تاريخ اليوم : 21 سبتمبر 2018

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: sahara24media@gmail.com         الرياض تدعم الرباط ب 150 مليارا لتطوير التعليم             عاجل : في خطوة غير متوقعة.. وزير الخارجية الموريتاني يزور المغرب             المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ستمكن من تعزيز مكتسبات وإنجازات المرحلتين السابقتين             رونالدو يطرد في أول مباراة له مع يوفنتوس بإسبانيا             وفد من الدبلوماسيين المعتمدين بالمغرب يطلع على مظاهر التنمية والتطور الذي تشهده جهة العيون الساقية الحمراء             بوستة: المغرب اختار طريق احترام القانون الدولي لإيجاد تسوية لقضية الصحراء             السيد اعمارة: ميناء الداخلة الأطلسي بإمكانه أن يشكل القلب النابض للعلاقات والمبادلات مع غرب إفريقيا             بوجدور ..السيد اعمارة يتفقد أشغال توسيع المقطع الطرقي ( 1800 - 1878 ) الرابط بين العيون والداخلة             فعلها ميسي.. فوز برشلونة على أيندوفن ب 4-0 ثلاثة منها لعبقري الكرة المستديرة             اسبانيا تستفز المغرب باحتفال ضخم في مليلية بمناسبة ذكرى احتلالها             فيــديو خاص بمطعم لامادون بحلة جديدة وجاهزة لمنافسة ماكدونالد            عائشة فال ** هجرة ثم إدماج **            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 15 غشت 2018 الساعة 23:31


الوعاء_العقاري الثروة الصحراوية المستباحة


الصحراء 24 : بقلم / محمد سالم بنعبد الفتاح

منذ سنوات بات موضوع الثروات الطبيعية يتصدر مشهد الصراع في المنطقة، ففي ظل موجة الاحتجاجات الشعبية ذات المطالب الاجتماعية، بات النقاش السياسي والحقوقي يتركز أساسا حول أحقية الساكنة المحلية في الاستفادة من ثروات المنطقة، خاصة الثروة المعدنية (الفوسفاط)، والثروة السمكية (الصيد البحري)…

ورغم شرعية النقاش حول ثروات المنطقة بالنظر إلى الفوارق الطبقية المسجلة في مدن الإقليم، عدى عن العديد من مظاهر الهشاشة المجتمعية كالفقر والبطالة في إقليم يتم الترويج على نطاق واسع لدعايات تفيد بتمتعه بمعاملات اجتماعية واقتصادية تمييزية…، لكن النقاش حوله غطى على موضوع لا تقل أهميته في اعتقادي عن موضوع الثروات الطبيعة.

ثروة محلية أخرى يتم نهبها والتلاعب بها في صمت، وأمام أعين الجميع بالمدن الصحراوية، ثروة هائلة تتوسع باستمرار، يقدر حجمها بملايير الدراهم، وتدر مبالغ خيالية على شرذمة قليلة من المسئولين الفاسدين ودائرة ضيقة من المتعاونين معهم، إنها ليست سوى #الوعاء_العقاري في المدن الصحراوية.

أحياء بالجملة يتم الاستحواذ على تهيئتها تحت جنح الظلام، ومئات إن لم تكن الآلاف من البقع الأرضية يتم توزيعها باعتماد المحسوبية والزبونية، يصل بعضها الى مستحقيه، لكن يتم تمرير الكثير منها الى مجموعة من اللصوص الذي يحترفون سرقة العقارات في المنطقة عبرالتحكم في الإدارات الوصية وتزوير الوثائق الإدارية، عقارات تجارية هامة تُحْتكر من طرف كروش الحرام دون وجه حق، وأخرى تنهب وتُنتزع من أصحابها الكايلة من النهار، مساحات مخصصة للساحات والفضاءات العمومية تصير بين عشية وضحاها ملكيات خاصة، ومواقع استراتيجية غير مُهيئة تُحال على أشخاص معينين بشكل غامض وبطرق غير قانونية، بما فيها تلك المساحات الغير صالحة للسكن أصلا، وبالخصوص في مداخل المدينة وضفاف الوادي، بالاضافة الى المساحات المطلة على الساحات العمومية المهيئة…

شبكات إجرامية منتشرة في العديد من الهيئات والإدارات تتقاسم غنيمة الوعاء العقاري، ومسؤولون يراكمون ثروات هائلة بفضل التحكم فيه، يستعينون بسماسرة ووسطاء ومضاربين، كما يوظفون عصابات الخارجين عن القانون من الشماكرية واللصوص وقطاع الطرق للسيطرة على العقارات المتنازع عليها، أو تلك التي يغيب ملاكها خارج الاقليم قبل استكمال إجراءات البناء والاعمار الإدارية…، ما أفرز العديد من ممتهني الاغتناء السريع من اللصوص ومحدثي النعمة من محيط كروش الحرام الذين باتوا بين عشية وضحاها مترفين وذوو شأن وربما من علية القوم…

عصابات تمتهن التلاعب بأسعار العقار عبر التحكم في نسبة كبيرة من العقارات والبقع الأرضية المعروضة في السوق، والمضاربة فيها وتفويتها لبعضهم البعض، الأمر الذي يُثقل كاهل المواطن العادي الفقير أو متوسط الدخل، الذي يعاني الأمرين لأجل ضمان حقه في السكن، في مدينة شهدت وفرة في العرض الى عهد قريب، حيث تم تنظيم العديد من حملات توزيع العقارات السكنية والبقع الأرضية، لكنها لم تُجْد نفعا أمام الارتفاع المهول المسجل في أسعار العقار مؤخرا، بسبب عمليات نهب العقار الواسعة.




ففي العقد الأخير فقط عرفت مدينة العيون -على سبيل المثال لا الحصر- مجموعة من حملات الإسكان هَمَّت فئات وشرائح واسعة من الساكنة، أبرزها تلك التي شملت ساكني “مخيم الوحدة”، إلى جانب أخرى شملت “العائدين”، ثم عمليات توزيع البقع الأرضية أعلن في حينه أنها لصالح الفئات المهمشة، ثم أخرى لصالح عمال وموظفي بعض القطاعات…، لكن الحملات نفسها طالت بقدرة قادر مسئولين وموظفين سامين وتجارا ومنتخبين بدون وجه حق، استحوذوا على أهم العقارات وأكثرها قيمة…

ففي حين لا يزال العديد من أبناء المدينة من الفئات المعنية بتلك الحملات ينظمون الأشكال الاحتجاجية رفضا لإقصائهم من الاستفادة من حقهم في السكن، يستحوذ العديد من المسئولين الى جانب دائرة ضيقة من الموظفين والعناصر الإجرامية المتعاونة معهم على نسبة كبيرة من العقارات المعروضة بالمدينة، كما ينظمون عمليات بيع واسعة للعقارات والبقع الأرضية، في إقصاء تام لأبناء المدينة المفقرين من من لا حول ولا قوة لهم أمام الارتفاع المهول في أسعار العقار، وفي تواطؤ جلي من طرف الإدارات المعنية بالإسكان وبتهيئة الوعاء العقاري…

فمتى تستفيق الساكنة المحلية على عملية النهب الممنهج لـ الوعاء العقاري والسارية على قدم وساق وعلى مرأى من الجميع؟ حملة لا تحرم أبناء المدينة من حقهم في السكن عبر التحكم والمضاربة في أسعاره فقط، ولكنها تشوه مظهر المدينة وتستحوذ على المساحات الخضراء والفضاءات العمومية فيها وترهن مستقبلها في يد شرذمة من السؤولين والفاسدين وأذنابهم عبر توظيفها في المعارك السياسية الضيقة.






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

sahara24media@gmail.com

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





من تطوان إلى عَمَّان في المِِحن إخوان

تفكيك شِفْرَة حملة المقاطعة بالمغرب

نزاع الصحراء.. البوليساريو والجزائر تمران إلى السرعة النهائية

فكرة المؤتمر الدولي حول اقتصاديات الصحراء - الداخلة: ."فكر عالميا ونفذ محليا"

قضية الصحراء وسيناريو الحرب..حسابات الربح والخسارة

هل الدولة المغربية كافرة يا معالي رئيس الحكومة " التوحيدي الإصلاحي " ؟!