تاريخ اليوم : 23 يوليو 2019

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: sahara24media@gmail.com         جلالة الملك يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة فوز المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم بكأس إفريقيا للأمم 2019             الكيني كاندي كيبيووت والمغربية رقية المقيم يحرزان اللقب في السباق على الطريق بالداخلة + صـــور             تعزية في وفاة الاخ الفاضل المرحوم " إبراهيم بولسان "             بـــلاغ...فتح بحث لاستجلاء ظروف حادثة سير أدت إلى وفاة شابة بمدينة العيون             العيــــون ...أحداث تخريبية موازاة مع الاحتفالات بفوز المنتخب الجزائري بكأس افريقيا لكرة القدم             بالصـــور...منتخب الجزائر يتوج بطلا لكأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية             لقاء بالعيون لتقديم مدينة المهن والكفاءات المستقبلية بالجهة             اسبانيا تعبر عن ارتياحها للمصادقة النهائية على اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي             مطار الحسن الأول بالعيون...ارتفاع حركة النقل الجوي بنسبة 8.77 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2019             هذه هي التركيبة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الانسان             فيــديو خاص بمطعم لامادون بحلة جديدة وجاهزة لمنافسة ماكدونالد            عائشة فال ** هجرة ثم إدماج **            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 21 يناير 2019 الساعة 12:39


الشعر الحساني.. قصائد تسكن بيوت أهل الصحراء


الصحراء 24 : و.م.ع

بين سطورها المتناسقة، وحروفها العذبة، امتزجت قوافي من عمق مطاوي الرمال الذهبية، عربية الهوى، حسانية الروح، اختارت من الصحراء بخيمها، وإبلها، ونسائها، وكرم أهلها، مصدر استلهام استقى منه الشعراء مواضيع إبداعاتهم، هي قصائد سكنت بيوت أهل الصحراء، وتغنت بالجمال، والطبيعة وبذكريات بدوية ترسخت في الذاكرة وسكنت وجدان المجتمع الصحراوي.

للشعر الحساني طقوس خاصة، غالبا ما ترتبط بمظاهر الحياة اليومية وبالتجارب الحياتية المتنوعة في رحاب الصحراء الواسعة والممتدة، حيث ظل الإنتاج الشعري يمثل جنسا أدبيا رئيسا داخل نسيج الثقافة الشعبية الحسانية، وإبداعا كلاميا متفردا، سواء على المستوى الجمالي الصوتي، أو على مستوى الروافد التي يمتح منها ويستند إليها، عب ر عنه الشعراء بلغة شعرية صادقة تمتد لكوامن النفس والكينونة.

وتضم اللهجة الحسانية، التي يعرف بها أهل الصحراء المغربية، أو ما يعرف بأرض "البيضان"، تراثا شعريا غنيا، باعتباره جزء لا يتجزأ من التراث الشعبي المغربي الغني والمتنوع، والذي يتصف ببحوره وتفعيلاته ومقاماته المتنوعة التي شملت جميع مناحي التعبير، بالإضافة إلى كونه أيضا وعاء تاريخيا لمجتمع لم يعتمد التدوين في حفظ تاريخه إلا حديثا.

كسائر التلاوين الشعرية، الشعر الحساني أيضا له قواعده وقوانينه التي لا يصح قول إلا بوجودها، منها ما يعتبر جائزا، حيث يتميز بالتمام أي لا زيادة ولا نقصان في أوزانه (التضمين اللزوم، الجناس والملخ، الإنفاق، اللف المرتب وكذا اللف المعكوس والتنوين)، ثم الغير جائز نسبيا والمتمثل في ما يسمى بـ الزي، أي دخول كلمات من غير اللهجة الحسانية، حيث يعتبره شعراء أهل الصحراء ضعفا يحسب على الشاعر.

وفي هذا الصدد، أوضح الناقد والباحث في الثقافة الحسانية، إبراهيم الحيسن، أن للشعر الشعبي الحساني قواعده العروضية وصوره البلاغية وإيقاعاته الموسيقية الثابتة التي تميزه عن باقي أنواع الشعر العربي التقليدي، كالنبطي في الخليج والملحون في المغرب العربي والحميني في اليمن، مضيفا أنه مثله مثل الشعر الفصيح، يتكون الشعر الحساني من أبيات، حيث تقوم بنيته الإيقاعية على أبحر ت سمى "ل ب ت وت " مفردها ب ت ، وهو القطع والحسم.




وتابع مؤلف كتاب "الشعر الحساني- الصور البلاغية والأنساق الموسيقية"، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه لا يعتبر في أبحر هذا الشعر إلا الحركات، أي الحروف المتحركة، فهذه الب حور تقاس حسب قوله، بضوابط وزنية علمية ثابتة كعدد المتحركات، والتقاء الساكنين في مقدمة الشطر (الت افلو يت )، أو في وسطه.

أما في ما يتعلق بالممنوع في الشعر الحساني، والمسمى بـ "أضلاع"، أبرز الباحث، أن القصد به هو عدم توافق أشطر البيت الشعري سواء من حيث كلمات الشطر الواحد الذي يسمى "تافلويت" أو المتحرك، سواء بالزيادة أو النقصان، أو أن تتجاوز القافية القاعدة فتصبح وترا، وهو ما يعرف باسم "لعوار" أو "العور"، وبالتالي ضياع المعنى.

ومن القواعد الأساسية أيضا، حسب السيد الحيسن، ضرورة احترام ما يسمى بـ" الواجب"، وهو ما يعرف في الشعر الحساني باحترام القافية أو القافيتين، وأن يكون "الكاف" ( البيت الشعري ) أو "الطلعة "( القصيدة ) أو "الصبة " ( قصيدة حرة ) تتوفر على شروط ذلك، مضيفا أنه لا يقبل فيها الوتر أي وجود الشطر الواحد المفرد.

وبحسب الباحث، فإن بحور وأوزان الشعر الحساني مرت بمرحلتين هامتين، أولها مرحلة ما قبل الموسيقى، وهي المرحلة التي كان فيها الشعر نوعا من النثر المميز تقريبا، حيث كانت الأبيات لا تقاس على بعضها ولا توجد فيه " الطلعة "، وإن وجدت فهي على غير قافية واحدة، قد يكون لها قافيتان أو ثلاث أو أربع، وكانت أوزان " الكاف الواحد"، تنظم على أساس الشكل أي الفتح والضم والكسر والسكون، دون الاهتمام بالحرف، وظل هكذا مدة طويلة حتى بدأت معالم مرحلة أخرى في الظهور حيث تطور الشعر في تلك المرحلة واستطاع الشعراء حصر الوزن على المتحركين المتناغمين مع الموسيقى.

وقد نتجت عن ذلك، يضيف السيد الحيسن، ميزة أخرى مهمة تمثلت في إعطاء أولوية لتساوي الأبيات وقياس بعضها على البعض دون زيادة أو نقصان، مما أعطى القافية نوعا من الثبات، حينها ظهر ما عرف لاحقا ب"الحمر" و"العقرب"، وسيبقيان بصفة نهائية كأساس لوزن أو نظم الشعر الحساني.

بعد ذلك، شكل ظهور الموسيقى نقطة تحول في تطور الشعر الحساني والرقي به إلى مرحلة أكثر تقدما من سابقاتها، حيث أجبر الشعراء على مرافقة النوتة الموسيقية، وكل قصيدة لا تتوفر فيها ميزة القابلية لمرافقة النوتة الموسيقية أصبحت غير مقبولة، وهنا برز "الظهر" الذي هو مجال عزف الموسيقى، مما أدى إلى تشكل بحور الشعر الشعبي الحساني على غرار بحور الشعر العربي المعروف، ولكل ظهر ألحانه ونغماته الخاصة.

في عمق القصيدة الحسانية، تتحرك موسيقى شعرية تداعب الأوزان، وتطرب الأذان الصاغية بأجمل المعاني العربية، باعتبارها عنصرا أساسيا في تشكيل بنية النص الشعري، والوزن لا يكون كذلك ما لم يرتبط بوشائج داخلية، حيث تقوم هذه الموسيقى على متحركات وس كان، تضم الوزن والقافية والإيقاع اللفظي والنغم والإيحاء.

ولا يمكن تخيل حفل زفاف صحراوي دون حضور الشعراء، وإقامة خيم للشعر، يتبادل فيها كل من أهل العروس والعريس قصائد المدح والترحيب والغزل والفخر، وحتى في الحياة العادية لدى العائلات الصحراوية يتم تبادل القصائد الشعرية أثناء جلسات الشاي المعتادة، حتى سكنت هذه القصائد بيوت أهل الصحراء كما سكنت خيمهم من قبل.

من عمق هذا الإبداع، ولدت مشاعر الارتباط بالوطن، والتعلق العاطفي والوجداني بأرضه، حيث كان للشعراء الصحراويين على مدى التاريخ الشعري دور كبير في استخدام الشعر كوسيلة للتعبير عن أحاسيس وأحلام وطموحات ومواقف أبناء الصحراء تجاه وطنهم المغرب، وإظهار مدى تعلقهم بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة.






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

sahara24media@gmail.com

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





اسبانيا تحل ضيفة شرف على الدورة الأولى لمهرجان العيون للمسرح الحساني

تنظيم الدورة الرابعة لمهرجان العيون الدولي لفنون الشارع ما بين 20 و 23 يوليوز

" أعماق من التراث الحساني" محور ندوة فكرية بالسمارة

لقاء تواصلي بكلميم حول دور التعاونيات في التشغيل اللائق

الدورة ال15 لموسم طانطان محطة مهمة في التعريف بتنوع وأصالة تراث الصحراء

البلاغ الصحفي الكامل عن تنظيم النسخة 15 لأموكار الطانطان المصنف كتراث دولي لامادي للإنسانية باليونيسكو