تاريخ اليوم : 25 يناير 2020

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         المالكي يعد بحلول جديدة لمواجهة غياب البرلمانيين             الكاف يزف خبرا سارا للأندية المغربية المشاركة في دوري الأبطال والكونفدرالية             برشلونة وريال مدريد يتأهلان فى كأس إسبانيا وسقوط اليونايتد بالدورى الإنجليزى             البحرية الملكية تضبط قاربا يقل 33 مهاجرا غير شرعي بسواحل مدينة الداخلة             تطور مثير بخصوص التصويت على ترسيم الحدود البحرية.. حكومة الكناري تتحدّى المغرب: “الحدود لن تتغير أبدا..”             الحرس الثوري الإيراني يعلن قتل 50 جندياً أمريكياً في وقت سابق في مياه الخليج             بوريطة : افتتاح قنصليات بالأقاليم الجنوبية يعكس الدعم المتنامي لمغربية الصحراء في إفريقيا             بعد فتح قنصليات إفريقية في العيون.. الجزائر تسعى لرد الصاع للمغرب عبر الملف الليبي             وزيرة الشؤون الخارجية : الصحراء المغربية.. جمهورية إفريقيا الوسطى كانت على الدوام إلى جانب المملكة             وزيرة خارجية ساو تومي وبرنسيب : افتتاح قنصلية عامة بالعيون "لحظة تاريخية ستبقى راسخة في الأذهان "             تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            تصريح حصري للمدير الجهوي للصحة بالعيون بمناسبة فعاليات القمة القبلية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ أيام 19 و 20 أكتوبر تحت شعار " حدث بألوان إفريقيا "            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 19 غشت 2019 الساعة 16:12


الدكتور عبد الرحيم بوعيدة يكتب : اللجنة المشؤومة


الصحراء 24 : ذ/ عبد الرحيم بوعيدة

.. يقول ماركس أن التاريخ يعيد نفسه مرتين مرة على شكل مأساة والثانية على شكل مهزلة ، ومانراه اليوم من عودة النقاش حول بوادر أزمة متعلقة بتشكيل اللجان في الجهة الفريدة هو مهزلة لأنه يعيد سيناريو البدايات إلى الواجهة وكأن ما وقع لهذا المجلس من عرقلة وهدر للزمن التنموي وبلوكاج ثم توقيف وانقلاب لم يؤثرا في مسار أو تصور بعض مكونات هذا المجلس للفعل السياسي، بل أكثر من ذلك فهو يؤكد بشكل لايدع مجالا للشك لمن كانوا يعلقون مشاكل هذه الجهة على رقبة الرئيس، أن عمق الإشكال لم يكن كذلك وأن السبب الحقيقي طالما اشرنا له تلميحا وتصريحا لكن هناك من كان يريد رقبتنا فقط...

لذا كان لابد أن نعود إلى الوراء قليلا مع الفيلسوف والمفكر كارل ماركس لنرى كيف يعيد التاريخ نفسه في المرة الثانية على شكل مهزلة...

لازلت أتذكر جيدا وأنا أتلمس أولى خطواتي في تسيير الجهة أن أول إمتحان حقيقي واجهني هو مشكل تكوين اللجان، وخاصة لجنة المالية لما لها من أهمية لدى البعض، ولعل أول تفجير مؤقت للأغلبية الهشة كان في هذه المحطة التي شهدت خلافا حادا بين عضوين حول أحقية كل منهما في ترأس هذه اللجنة المشؤومة التي تعد معبرا للصفقات والمقاولين، وتضمن لصاحبها ضمان مرور ميزانية الجهة أمامه والحضور بصفة عضو دائم في لجنة الإشراف والمتابعة لوكالة تنفيد المشاريع..

ولن أنسى ماحييت أول حوار بلغة الأرقام بيني وبين أحد أعضاء المجلس حول التصويت على اللجان، حيث طلب مني مبلغا ماليا كبيرا يساوي سنوات تدريسي في الجامعة بمعية أستاذ آخر..

ومن كثرة اندهاشي من المبلغ أجبته "واش غادي تصوت على ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية وانا مافراسي"، أجابني ببرودة أعصاب من خبر المجالس والصفقات "هذا المبلغ ستحصل عليه مضاعفا في صفقة واحدة إلا بغيتي"، أجبته انهاءً لحوار غير مجدي بحسانية اختلطت بها اللهجة المصرية "عنك ماصوت أن شاء الله...".

من يومها ادركت ان مسؤوليتي في هذا المجلس لن تكون سهلة، وأن حجم المشاكل التي ستواجهني مع اغلبيتي ربما تفوق ما سأواجهه مع معارضة أعلنت نفسها منذ البداية خصما غير شريف.




.

رئاسة هذه اللجنة في النسخة الأولى من المجلس مرت من قناة المعارضة وعادت دون تخطيط لأحضان الأغلبية في توظيف ذكي لم يثر أي انتباه آنذاك لأن مياه كثيرة جرت تحت الجسر..

ثان مشكل سينفجر مباشرة بعد وفاة رئيسها رحمه الله بشكل مفاجيء صدمنا جميعا.. حيث ستفتح شهية المعارضة من جديد لإسترجاع ما تعتبره حقا أصيلا لها وذلك باستقطاب عضو من الأغلبية واغراءه برئاسة هذه اللجنة بالإضافة طبعا لضمانات أخرى سيأتي الوقت للتفصيل فيها ، ومن منا لايتذكر النقطة الفريدة في دورة استثنائية دعت لها المعارضة المالكة للأغلبية للحسم في هذه اللجنة..

وبما أن هذا المجلس كان محكوما بخطط وتكتيكات حربية فإن تلك الأغلبية المتحصل عليها بأشكال مختلفة لم تفد صاحبها طيلة سنة ونصف في شيء، فقد اضفنا للنقطة الفريدة جل المشاريع الإجتماعية التي أصرت المعارضة على رفضها دون مبرر معقول، بل أكثر من ذلك تقدم جل أعضاء الأغلبية بإستقالات من جميع اللجان لسد الباب على المنتقل الجديد عملا بالمثل القائل "من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"، هكذا ظلت هذه اللجنة معلقة إلى أن توقف المجلس دون أن يتحقق حلم البعض بالصفقات والعمولات..

تلكم هي قصة اللجنة المشؤومة بإختصار شديد، واليوم نفس المهزلة تعود من جديد ونفس الأطماع والرغبة في ترضية الخواطر سواء في هذا الصف أو ذاك هي نفس اللعبة تتكرر لندرك معها جميعا أن عمق الإشكال الحقيقي الذي تعاني منه جهة كليميم واد نون منذ سنوات طويلة هو سؤال النخب السياسية ودور المواطن في تزكية هذا الوضع بمباركة وتأييد من السلطة التي تخشى تجديد النخب في الأقاليم الصحراوية لتحافظ على نفس الوجوه والعائلات الريعية أو الخارجة من التهريب بكل أنواعه ، المهم أنها ترفع نسبة المشاركة في الانتخابات وتقلص من مساحة اكتساح العدالة والتنمية الذي أتُهمتُ بتقويتها بالإضافة طبعا للتهم الأخرى..

والحال أن هذا الحزب موجود منذ سنوات طويلة في المشهد السياسي بالمغرب، في المقابل أنا حديث العهد بالسياسة مما يعني أن مقومات قوة هذا الحزب يستمدها بكل بساطة من ضعف الأحزاب المنافسة ومن بؤس الخطاب السياسي والبرامج المتشابهة واستنساخ نفس التجارب في محاربة هذا الحزب والتي ابانت عن فشل ذريع وسيتكرر نفس الفشل في إنتخابات 2021 لأن نفس التاريخ لا يتكرر في المرة الثانية إلا على شكل مهزلة..

وأظن على أن ما يقع الآن في مجلس جهة كليميم واد نون المستفيد منه هو هذا الحزب ، فهل أنا الذي أوصل الجهة لهذا المصير ؟! وأكاد أجزم أن أعضاء هذا الحزب في الجهة إذا ما حافظوا على الحياد وترفعوا عن لجنة فصلت في النظام الداخلي لفائدة الحزب المعلوم كما عبر أحدهم سابقا ، حتما سيجنون الثمار في الاستحقاقات القادمة..

أما زواج الأحرار والاتحاد الاشتراكي من أجل إنجاز المهمة الثانية (محاصرة هذا الحزب)، فهو تحالف يشبه زواج المتعة طالما سينتهي بطلاق بائن مستقبلا لأنه مبني ضدا على الإرادة الشعبية وجاء ليكرس منظومة الفساد داخل الجهة ويعيدها للمشهد السياسي مجددا بعدما اوشكت على الإفلاس...

إن أزمة مجلس جهة كليميم واد نون ستستمر بشكل أكبر وأعمق بسبب ضغط الزمن السياسي وغياب معارضة مهيكلة، واختفاء سياسة القطبية التي عرفها المجلس طيلة السنوات الفارطة..

اليوم باستثناءات قليلة الجميع يبحث عن التموقع في خارطة الطريق الجديدة حيث لا معارضة ولا أغلبية كما يحلو لبعض من استفادو من صفقة الجهة ترويج ذلك..

إذن نحن أمام لحن واحد، لكن في نفس الوقت إزاء طموحات مختلفة فهناك من ينتظر الفرصة للانتقام من سنوات ضاعت دون صفقات، دون عمولات، إذن في هذا المجلس الآن هجرات متعددة وكل لما هاجر إليه...

يبقى السؤال الحقيقي والمحوري ، هل ستمتلك الرئيسة الجديدة الشجاعة للاعتراف لمن دفعوا بها وللراي العام بالأسباب الحقيقية لبلوكاج مجلس جهة كليميم واد نون بعد أن تأكدت بالملموس أن كل ما قيل لها لقبول اللعبة كان فخا مرسوما بكل حرفية ؟؟ أم أنها بالحسانية لاهي تواسي الطيحة ترصيفة ؟!!






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





تبادليــــة أبديـــة

التربية على حقوق الإنسان كآلية لتصدي العنف المدرسي

مولاي هشام: الرواية التي نشأت عليها هي: «لقد أوتـــي برأس بنبركة وعرض على الحسن الثاني»

طانطان..رجال السلطة ابناء الاقليم في خانات التهميش والاقصاء..وعدم أحقية الترقية والتسيير..؟

رسائل الأمهات

تقي الله أباحازم يكتب : هل أصبح مجتمع الصحراء يعيش اليوم أزمة قيم مجتمعية ؟