تاريخ اليوم : 3 يونيو 2020

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         فيروس كورونا ...المغرب يسجل أكبر ارتفاع في عدد المتعافين بـ517 والحصيلة تصل لـ 6410 حالة             هذه حقيقة تعويضات مجلس الصحافة .. الأقل بين مؤسسات مماثلة             في عز كورونا ...حملة التطهير داخل وزارة الصحة تجر أيت الطالب للمساءلة في البرلمان             وزارة الطاقة والمعادن والبيئة : تقرر منح تفويض استغلال صهاريج لاسامير للمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن             حملة للتبرع بالدم تجمع أزيد من 100 كيس بمدينة الداخلة             كوفيد 19 : عدم تسجيل أية إصابة جديدة بمرض كورونا في جهة سوس ماسة لليوم الثالث على التوالي             كلميم واد نون : وضع برنامج عملي لتطويق وحصر انتشار كوفيد 19             إسبانيا .. الحكومة تصادق على تمديد حالة الطوارئ للمرة السادسة على التوالي حتى 21 يونيو             وزارة التعليم العالي : امتحانات الطلاب الموريتانيين المسجلين في المغرب وتونس ستكون تحت اشراف وتنظيم الدولتين الشقيقتين             جهة العيون-الساقية الحمراء..بالرغم من فيروس كورونا، المشاريع الضخمة تمضي في اطراد             تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            تصريح حصري للمدير الجهوي للصحة بالعيون بمناسبة فعاليات القمة القبلية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ أيام 19 و 20 أكتوبر تحت شعار " حدث بألوان إفريقيا "            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 15 دجنبر 2019 الساعة 20:56


تبادليــــة أبديـــة


الصحراء 24 : بقلم الكاتب المصري د. محمد سعيد

جاء في إحدى قصائد الشاعر المبدع "جوته" أن طفلاً تعلّق بصدر أبيه ليحميه من صوت يغريه برائع الهدايا من اللعب والأزهار كي يذهب إليه ويمضي معه، وحسِب الأب كلام ابنه عبث أطفال؛ فلم يأخذه مأخذ الجد، إلى أن بلغ بابنه عتبة البيت فإذا بابنه قد فارق الحياة!!

من قديم الزمان والإنسان أمام الموت مرتاع فزع، ومع أن الموت هو النتيجة الحتمية والطبيعية للحياة إلا أن الإنسان لم يتقدم خطوة في سبيل تهوين أمره وتلطيف وقعه، وتعجز محاولات التفكير في الموت بشكل منطقي حيث لم يجف الشعور بهول الموت، واعتباره المصيبة الكبرى.

والمتأمل في الموت يجده يحيط بنا في كل شيء، نعيشه ونذوقه ونلمسه في أنفسنا وفي خلايانا، ونراه في مجموعات بشرية تولد وتموت في جسم المجتمع، إنه حدث دائب يعتري الإنسان وهو على قدميه، ويعتري المجتمعات وهي في عنفوانها.

وبالموت تكون الحياة، فتأخذ شكلها الذي نحسه ونحياه، لأن ما نحسه ونحياه هو محصلة القوتين معاً الموت والحياة، وهما يتناوبان الإنسان لحظة تلو لحظة ويوماً بعد يوم.

ولغز الموت يكمن في هذا الموقف الذي ينتقل فيه عقل الإنسان من رؤية مباشرة لموت الآخرين إلى استنتاج غير مباشر أنه يموت بموتهم!! ورغم أنها تبدو فكرة فلسفية إلا أنها تستدعي تأملاً دقيقاً.

والموت والحياة يأتيان في صور أخرى، في أفكار تولد وتورق وتزدهر ثم تذبل وتسقط وتموت، وعواطف تشتعل وتتوهج ثم تبرد وتموت.

والوجود يعيش تبادلية أبدية بين موت وحياة، وليس تعادلية أو صراعاً بين نقيضين كما يظن البعض، وليس شداً وجذباً بين متنازعين.

والعجيب أننا نترقب الحياة مشتاقين، ونقف أمام الموت مشدوهين، وتنخلع قلوبنا إذا جاء فجأة متحسرين.     

ومن غريب ما ذكره التاريخ في فجأة الموت أن نسراً التقط سلحفاة وطار بها ليلقيها على حجر يحطم به عظمها فيسهل عليه التهامها، وبينما كان النسر في طريقه إلى الجبال رأى حجراً لامعاً مستديراً فأسقط السلحفاة عليه، وما يؤسف له أن الحجر اللامع لم يكن إلا "صلعة" الأديب اليوناني الكبير "إسكيلوس" وكان جالساً بين تلاميذه؛ فمات الأديب وعاشت السلحفاة، وقيل إن عرافاً تنبأ له بذلك.

والسؤال الآن هل يعلم الإنسان حقيقة وجوده في هذه الحياة، وهل تزج حياته حقاً في عداد الحيوات الطيبات؟ وهل يحشر موته حقاً في زمرة الموت المستطاب؟ فقد تعس من عاش عيشاً لا خير فيه، وتعس من مات موتاً لا خير فيه، وما أقسى حياة تلوح كأنها الحياة نعمل فيها ونكدح، والموت معها أفدح.

 

 






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





بسبب الكورونا الأمير مولاي هشام العلوي يكتب بعيدا عن الوطنية الزائفة !

"جائحة كورونا".. مأسسة جديدة للإعلام الحربي، فهل نحن مستعدون؟

التربية على حقوق الإنسان كآلية لتصدي العنف المدرسي

مولاي هشام: الرواية التي نشأت عليها هي: «لقد أوتـــي برأس بنبركة وعرض على الحسن الثاني»

طانطان..رجال السلطة ابناء الاقليم في خانات التهميش والاقصاء..وعدم أحقية الترقية والتسيير..؟

الدكتور عبد الرحيم بوعيدة يكتب : اللجنة المشؤومة