تاريخ اليوم : 26 سبتمبر 2020

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         بايرن ميونخ يفوز على إشبيلية بهدفين لهدف ويتوج بكأس السوبر الأوروبي             العدوي تستدعي رؤساء جماعات ونافذين للتحقيق في صفقات             كورونا يغلق 118 مؤسسة تعليمية بعد أن اقتحم جسم 413 تلميذا و807 أستاذا             كلميم..الدعوة التحيين المستمر للمعطيات الخاصة بالتلاميذ في وضعية إعاقة في "مسار" لتحديد الخريطة التربوية جهويا             منظمة الصحة العالمية تنصح بالتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية             الحموشي يستقبل سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط             إجهاض محاولة لتهريب 513 كيلوغرام من مخدر الشيرا بمعبر الكركرات             السلطات الاسبانية تنقذ قاربين على متنهما مهاجرين غير شرعيين             (كوفيد-19).. 2397 إصابة جديدة و2361 حالة شفاء خلال الـ24 ساعة الماضية             شبكة اليونسكو العالمية.. انتقاء العيون وبن جرير وشفشاون مدنا للتعلم             تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            تصريح حصري للمدير الجهوي للصحة بالعيون بمناسبة فعاليات القمة القبلية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ أيام 19 و 20 أكتوبر تحت شعار " حدث بألوان إفريقيا "            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 11 يونيو 2020 الساعة 02:01


كل ترتيب وأنتم بألف خير


الصحراء 24 : بقلم/ د. عبد الرحيم بوعيدة

..ذكرني البلاغ المشترك لوزارتي الداخلية والصحة الخاص بتقسيم مناطق المغرب إلى منطقة رقم 1 ومنطقة رقم 2 بحكاية المغرب النافع وغير النافع، لكن الوباء في هذا التقسيم لم يحترم هذه التراتبية المجالية وقلب المعادلة ليحول المدن التي تشكل أقطابا تنموية كبيرة في مثلث معروف إلى مناطق تحمل رقم 2 وهو رقم يشكل في عرف الأندية الرياضية بمجموعة "القسم الثاني" معنى ذلك أننا مطالبون باللعب الجيد والمراوغات واللياقة البدنية العالية واحترام خطة المدرب وتعليماته اذا ما أردنا الصعود للقسم الأول..

كورونا أعاد تشكيل الخرائط الجغرافية وأدخل مدنا من الشرق مع مدن من الجنوب والشمال، لقد مارس تقسيمه دون مراعاة لقواعد اللعبة، وحدهم الصغار من تفوقو في هذا الترتيب.. لقد تفوقت طاطا على طنجة وبوعرفة على مراكش  وطان طان على فاس، فأي عدل أكثر من هذا في زمن كورونا الجديد..؟

تمنيت وأنا أقرأ تصنيفات المدن في سلم كورونا بعد أن أتعبنا  البحث كتلاميذ تخلى عنهم المدرس عن الفرق بين حالة الطواريء الصحية والحجر الصحي وبعد أن تركت الحكومة المواطنين يضيفون ويحذفون الشهور و الأسابيع، تمنيت لو تم إعتماد هذا التصنيف في قياس معدلات التنمية في المدن والجهات وفق مراقبة سنوية صارمة تراقب وتحاسب وتصنف المسؤولين الترابيين والمنتخبين حسب عطاءهم ومردوديتهم وتكون لدينا الجهة النموذج أو الإقليم القدوة ويحاسب كل من لم تسجل جهته أو اقليمه أي معدل في سلم التنمية..
أدرك أن في الأمر رجما بالغيب وحلم وردي في دولة غير وردية لكن ماذا نملك سوى أن نحلم.. ؟!

لست محظوظا لأني أسكن مدينة صنفت دائما الأولى على عرش السياحة لكنها خذلتنا في ترتيب كورونا الجديد واحتلت الترتيب رقم 2 مما يعني أننا مواطنون من الدرجة الثانية سنحرم من إمتيازات الكبار وليس هناك ما يؤرقني أكثر من حلاقة شعر رأسي أو ممارسة تفاصيل صغيرة تبدو الآن مع هذا الترتيب مستحيلة..

مع ترتيب الوزارتين لم تعد الدار البيضاء مثيرة ورائعة إنها مخيفة الآن وصادمة ومفترسة كانت تتمدد فقط على حساب هشاشة سكانية وفقر مذقع وهجرات متتالية من قرى وبوادي أضحت أحزمة ناسفة لكل أمان إجتماعي في المستقبل..

مراكش الحمراء المدينة الساحرة التي ما سكنتني مدينة مثلها في العالم خذلتني طوال عشرين سنة من العمر ما كنت أرى فيها إلا الوجه الذي أحب أن أراه..

كم أشعر الآن بالذنب وأنا أكتشف مع هذا الوباء وجها آخر لمدينة غير تلك التي في القلب مسكنها، اكتشفت أن وجها آخر يختفي خلف شهرة مدينة كاذبة كشف كورونا بعضا من مساحيقها المزيفة، مراكش ليست حي النخيل أو ليفرناج أو شارع محمد السادس انها صورة أخرى لوجه أخر متخفي في درب الظلام ودرب كناوة وبريما.. إنها أسماء بؤس لمدينة سميت تاريخيا بالبهجة ماكنت لاعرفها وأنا الساكن والمسكون أكثر من عشرين سنة..

طنجة عروس الشمال ماعادت عروسة إنها إمرأة عجوز تجتر تاريخا طويلا وموقعا ينام بين أحضان البحر المتوسط ومع ذلك لم تستطع التخلص من اسمنت غسيل أموال ماجلب تنمية وما أسكن من لاسكن له..

فاس العلمية التي هجرها العلم منذ أن سلمت نفسها لأشباه السياسين تحولت لعاصمة الإجرام بلا منازع بعد أن كانت حضارتها تختزل تاريخ دولة بأكملها..

الرباط عاصمة المملكة التي اجتمع فيها علية القوم وحازت كل الوزارات والمؤسسات والسفارات وكأنها وحدها من تستحق أن تكون كذلك هي الأخرى تلعب معنا في القسم الثاني دون أن تشفع لها الحكومة ولا البرلمان ولا كل المؤسسات التي راكمتها حد التخمة وكأن الوباء يريد لها إن تشرح لنا أشياء عصية على الفهم هي وحدها من يملك الجواب عنها ولأنها هي الرباط المركز وغيرها الحواشي..

أما تلك المدن الصغيرة التي رماها حظها معنا في رقم2 فهي تدرك جيدا أنها لم تلعب يوما في البطولة لذا فقد تعودت إن لاتكون الأولى..

في مدن الترتيب الأول نقول لاشك أن الغرور قاتل وأن كورونا يدرك جيدا من مقامه بيننا أن لاشيء يغريه بالبقاء لأن الوباء وُزع حسب توزيع الثروة نفسها لذا أدرك جيدا أن لا صحة ولاتعليم ولاتنمية ليبقى هناك، وكم يتمنى أن تلتقطوا الإشارة وتصعدون فعلا للرقم 1 في مجالات مختلفة ينخرها الفساد وأنتم صامتون..

ختاما.. في الترتيب أكثر من إشارة ودلالة لمن يجيد قراءة الأرقام ، معه اكتشفنا أن لا وجود في الدولة إلا الدولة نفسها المجالس والنقابات والجمعيات هي مجرد أسماء لحكاية مشوقة إسمها الديمقراطية، وحده الوباء أدرك هذه التفاصيل وعرى جزء من كرة الثلج التي تتدحرج منذ زمن بعيد دون أن تصل..
الترتيب محفز للذين يحبون الصعود بسرعة وجرس إنذار لمن يخشون النزول بنفس سرعة الصعود.. وبين هذا وذاك مغرب محير لاتفهم مهما حاولت، هل يصعد أم ينزل.. هل ينتقل أم يراوح مكانه..؟ وحده كورونا أفهمنا أننا في بلد يتغير فيه كل شيء من أجل أن لايتغير أي شيء.. وعلى رأي إخواننا في تونس "تحب تفهم دوخ"..

 بقلم: د. عبد الرحيم بوعيدة






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





العيون..تهريب البشر ودخول المتسللين والتهاون بالتدابير الوقائية أسباب عودة كورونا للجهة.

سرد الأخبار في الرد على سليمي منار

بسبب الكورونا الأمير مولاي هشام العلوي يكتب بعيدا عن الوطنية الزائفة !

"جائحة كورونا".. مأسسة جديدة للإعلام الحربي، فهل نحن مستعدون؟

تبادليــــة أبديـــة

التربية على حقوق الإنسان كآلية لتصدي العنف المدرسي