تاريخ اليوم : 22 يناير 2018

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: sahara24media@gmail.com         سوق الصرف .. ارتفاع سعر الدرهم بنسبة 0,13 في المائة مقابل الأورو             ادريس اليزمي يستعرض ببروكسل التطور الذي شهدته حقوق الإنسان بالمغرب             تقديم الدورة الرابعة من سباق “الصحراوية” بباريس             مشاركة مميزة للكاتب العام للإتحاد العام للشغالين بالمغرب " النعم ميارة" بتونس             حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بالعيون             القضاء يلغي قرارات بنكيران بخصوص الاقتطاعات بسبب الإضراب             العيــــون : أمسية رياضية بنكهة عالمية الاولي من نوعها بالفن النبيل الملاكمة + فيديوهات و صور             كأس الملك.. ريال مدريد ينجو من مفاجآت ليغانيس بانتصار صعب             قيادة "أفريكوم" تشيد بمجهودات المغرب من أجل السلم والأمن في إفريقيا             المنتخب المغربي يتقدم في التصنيف العالمي للفيفا             فيــديو خاص بمطعم لامادون بحلة جديدة وجاهزة لمنافسة ماكدونالد            عائشة فال ** هجرة ثم إدماج **            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           
elsahariano travel



أضيف في 8 فبراير 2017 الساعة 08:15


لماذا ألقى العاهل المغربي خطاب العودة إلى الاتحاد الإفريقي باللغة الفرنسية ؟؟؟


الصحراء 24 : بقلم / ذ. الكبير الداديسي

لقد  أسالت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي مدادا كثيرا وأدلى الكثير من السياسيين  والاقتصاديين والإعلاميين... بدلوهم في الموضوع فأفاضوا في مكاسب ومخاطر  هذه العودة ،و واختلفت التعليقات بين مناصري عودة المغرب إلى بيته الإفريقي وبين المحذرين والمعرقلين... وحتى لا نبقى ندور في نفس الفلك، نطرح سؤالا لم قلما سمعه أحد في معظم تلك المداخلات وهو لماذا اختار العاهل المغربي اللغة الفرنسية وسيلة للتخاطب مع الأفارقة وهو الحريص على إلقاء معظم خطبه في داخل المغرب وخارجه باللغة العربية ؟؟

أول ما يتبادر إلى الذهن هو أن اختيار اللغو له علاقة بالمستهدف من الخطاب ، ومن تم قد يكون في إلقاء الخطاب بالفرنسية رد الجميل للجناح الفرنكوفوني بالقارة السمراء ، وإرسال رسائل للجناح الأنكلوسكسوني الذي تتزعمه جنوب إفريقيا ، خاصة وأن العاهل المغربي قد كان موجودا بمدغشقر أيام انعقاد القمة الفرنكوفونية الأخيرة نهاية شهر نونبر من سنة 2016 اي حوالي ثلاثة أشهر قبل قمة الاتحاد الإفريقي والتي انتهت إلى ضرورة  تكثيف التعاون بين الأعضاء ،   مع الإشارة إلى أن أزيد من نصف دول إفريقيا أعضاء في منظمة الفركوفونية وهذه الدول هي : (مويسيوس/ النيجر/ رواندا/البورندي /  دجيبوتي/ الغابون/ غانا/ البينين/ بوركينافاسو/ السنيغال/ غينيا / غينيا بيساو/ غينيا الاستوائية/ السيشل/ الكامرون/ التشاد الطوغو/ إفريقيا الوسطى/ الرأس الأخضر / مدغشقر / مالي / العونغو/ الكونغو الديموقراطية/ ساحل العاج / جزر القمر/ موريتانيا/) طبعا إضافة إلى دول المغرب العربي ومصر.




إن في اختيار اللغة الفرنسية وسيلة لإلقاء الخطاب تحديد للمستهدف من الخطاب، فالخطاب غير موجه للداخل (المغاربة) لأن كل المغاربة مع عاهلهم قلبا وقالبا في الصراع من أجل الوحدة الترابية، والخطاب غير موجه للدول العربية بالاتحاد الإفريقي لإن التاريخ علم المغرب أن تلك الدول  ولا مواقف ثابتة لها فهي تبطن عكس ما تظهر في الكثير من المرات ، فإذا كانت الجزائر واضحة في طرحها وسعيها إلى عرقلة عودة المغرب واستهدافها لوحدته الترابية فإن مصر وموريتانيا وليبيا وحتى تونس تتأجح مواقفهم بين مجاملة المغرب تارة ومجاملة الجزائر تارات أخرى  وفق التقلبات السياسية...

لذلك كان اختيار اللغة الفرنسية رسالة إلى فرنسا المستثمر الأول بإفريقيا والتي كانت إلى جانب المغرب بمجلس الأمن وفي أروقة الأمم المتحدة ، وإلى ودول غرب أفريقيا التي تتحدث الفرنسية وهي الدول التي ظلت على موقف صريح  في دعم دائم للمغرب مهما تغير رؤساؤها وحكوماتها كالسينغال والغابون وساحل العاج وغيرها من الدول    

كما أن للغة الفرنسية خاصية تجمع بين الرومانسية والواقعية فكانت الأنسب ل(العاطفة والبراغماتية والواقعية) التي توخاها العاهل المغربي في خطابه الذي دام حوالي ربع ساعة وآثر فيه الواقعية بعدم الإشارة لقضية المغرب الأولى تجنبا لأي انشقاق أو أي رد فعل يكون له نتائج سلبية على المغرب وهو لم يضع رجله بعد في الاتحاد الإفريقي واكتفي  بالتركيز على إنجازات المغرب في إفريقيا منذ اعتلاء محمد السادس  عرش المملكة المغربية مبرزا أنه رغم الغياب عن الاتحاد الإفريقي ظل المغرب حاضرا بقوة في إفريقيا بأكثر من 1000 اتفاق  منذ 1999 (بعد46 زيارة ل25 دولة أفريقية ) وهو ضعف ما تم وقيعه طيلة 50 سنة التي تلت الاستقلال ، ناهيك عن ضخامة المشاريع المنجزة مع بعض الدول في شرق أو غرب أفريقيا إفريقية والتي ستعود بالنفع على الأفارقة  كمشروع أنبوب الغاز  نيجيريا أوربا مرورا بالعديد من دول  غرب إفريقيا ، ومبادرة المغرب في تسوية وضعية الأفارقة التي  استفاد منها في المرحلة الأولى حوالي 25 ألف أفريقي قبل انطلاق العملية الثانية التي لازالت سارية وتوفيرألاف المنح للطلبة الأفارقة ...

وكما كان خطاب ملك المغرب نفعيا كان عاطفيا ، ركز فيه على الاقتصاد وتجاهل السياسة، ركز على المشاريع الملموسة وتجنب الوعود البراقة وهو ما استحسنه الحضور وقاطعوه بالتصفيق عددا من المرات ، وحتم على أعضاء المفوضية الإفريقية على القيام من أماكنهم والتقدم تباعا للسلام عليه باستثناء ممثل الجزائر(إسماعيل شرقي محافظ الأمن والسلم في الإتحاد الإفريقي)  الذي وجد نفسه محرجا يتردد في الوقوف وبقي يلتفت ذات اليمين وذات الشمال ويسترق النظر للعاهل المغربي الذي كان يتلقى التهاني خلف ظهره...






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

sahara24media@gmail.com

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





الإنتخابات السابقة لأوانها و جريمة هدر المال العام

بعيدا عن لذة شهوتي .. عند محراب الأنوثة

هـــــل تندلـــــع الحــــرب بالصحــــراء ؟

الشاب الصحراوي بين حلم الماضي ... ويقظة الحاضر ... وسبات المستقبل ...

رسالة أولاد الشعب من أجل الحداثة و الديمقراطية

همسات من أمريكا "بدوي في الكونغرس الأمريكي"