تاريخ اليوم : 22 أبريل 2018

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: sahara24media@gmail.com         جمارك العيون تتلف كمية مهمة من المخدرات والمواد الممنوعة             بعد إنتهاء المجلس الوزاري ..جلالة الملك يستقبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الإقتصاد وهذا هو السبب             أزيد من 650 مستفيد من قافلة طبية متعددة التخصصات بجماعة آيت الطالب - إقليم الرحامنة             المغرب الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا             افتتاح أشغال الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي – الإسباني بمشاركة صحراوية             وداد السمارة في ربع نهائي بطولة أبطال إفريقيا لكرة اليد             ستاتس تعيّن رايان باترسون رئيساً تنفيذياً للشؤون العالمية             الأستاذة كوثر بدران تقدم مشروع الدليل القانوني الدولي لحقوق المرأة إلى مجلس الامم المتحدة             الصحراء 24 تعزي عمار عفيف في وفاة شقيقته             شبح المواجهة العسكرية يخيم على قرار مجلس الأمن حول الصحراء             فيــديو خاص بمطعم لامادون بحلة جديدة وجاهزة لمنافسة ماكدونالد            عائشة فال ** هجرة ثم إدماج **            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 21 مارس 2017 الساعة 01:33


اكراهات تنزيل المشروع التنموي بالصحراء !!!


الصحراء 24 : د. الكيرع المهدي

إن دراسة وتحليل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كفاعل في مجال مراقبة وتقييم السياسات العام بالمغرب تستلزم محاولة الإجابة عن التساؤل التالي ، إلى أي حد ستشكل هذه المؤسسة الدستورية مدخلا جديا لترسيخ الثقافة أو المقاربة التدبيرية لدى الفاعل السياسي المحلي كرافعة ضرورية وحتمية للحكامة المحلية ؟
إن من أسباب النجاح في إي مشروع، وضوح الرؤية وتحديد الهدف ووضع الية وجدول زمني للتنفيذ، كل هذه الأسباب توفرت للنموذج التنموي المزمع  تقديمه للمنطقة الصحراوية، فحسب القانون التنظيمي 09-60 أسس المغرب في فبراير 2011 المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، كإطار مؤسساتي دستوري، للتفكير المعمق في جميع القضايا التي لها طابع اقتصادي واجتماعي وبيئي ، وفضاء للتشاور البناء حولها بين مختلف مكوناته من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وقوة اقتراحيه في كل ما يخص التوجهات والسياسات العمومية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ، ومساهم في ترسيخ ثقافة تقييم السياسات العامة.
فما هي الملاحظات التي تضمنها تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على مستوى مقاربات التنمية المحلية بالصحراء؟
تمحور التقرير ألتقييمي الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول مقاربات التنمية المحلية المتبعة بالمغرب منذ عقد السبعينات من القرن الماضي تحت عنوان
 " النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية -2013 " حول رصد نقط ضعف السياسات العامة المحلية والمقاربات المتبعة في المنطقة منذ 1975، والتي اتسمت عموما بضعف المردودية وغياب الملائمة، فإلى جانب المقاربة القانونية ، تميز تدبير ملف الصحراء، بحضور نوعين من المقاربات ، المقاربة الأمنية القائمة عبر حضور الهاجس الأمني في التدبير المدعم بخلق نخب غير طبيعية واقتصاد ريعي، ومقاربة تسويقية تؤمن بكون "مغربية الصحراء" تمر عبر التوظيف الرمزي لمجموعة من الأحداث للدلالة على السيادة على المجال، ومن أمثلة  ذلك، استضافة الأقاليم الجنوبية لمجموعة من التظاهرات الرياضية العالمية كرالي باريز- دكار وإقامة مقابلات رياضية  دولية بحضور نجوم كبار ، إقامة مقابلات  وطنية نهائية ، ككاس العرش مثلا.الاحتفال بالأعياد الوطنية من قلب العيون( عيد العرش 1985، عيد المسيرة الخضراء 2014 )، وكذا استقبال شخصيات سياسية معروفة بالأقاليم الصحراوية كشارل باسكوا مثلا سنة 1994 وفيليب كونزاليس في الداخلة مؤخرا.
 ومن النتائج المباشرة للمقاربة الأمنية، أنها قد جعلت المحلي ينظر إلى المركز وفق خلفية الجدار الأمني الذي يحمي المثلث النافع المشكل من مناجم الفوسفات واهم المدن الصحراوية. كما أن مسلسل المصالحة الوطنية وقبل ذلك لجنة التحكيم الملكية ، قد بينتا من خلال طبيعة الملفات المودعة لديها حجم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتي عرفتها المنطقة الصحراوية منذ المسيرة الخضراء.
أن أحداث العيون نهاية شتنبر 1999 واكتوبر 2010، بينت الفشل الكبير للسياسات المتبعة والتي لم تصل إلى غايات " الإدماج و"الاعتراف" ، فالمطالب التي حملها المحتجون والتي تميزت  ظاهريا بطبيعتها الاقتصادية والاجتماعية ، لا تخفي دلالتها السياسية المدارة حول تعبير " الاستقلال" وهي دلالات لم يتم الانتباه إليها عند صياغة رد فعل الدولة الذي حاول تاطير الأحداث بعناوين : الأزمة الاجتماعية ، البطالة.




.......توجت بإحداث " وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ."
كما أن المقاربة التسويقية التي تراهن على الاعتراف الضمني ، لم تظهر كبديل وظيفي لازمة الاعتراف الدبلوماسي ، فاتفاقيات الصيد البحري الموقعة سنة 3201 مع الاتحاد الأوروبي ، ولحظات الانتخابات ومشاريع التنقيب على النفط والتظاهرات الرياضية، تصطدم دائما بموجة للاحتجاج في الهيئات الدولية من قبل جبهة البوليساريو التي تمارس ضغطا على المنتظم الدولي لكي ينظر إلى المنطقة كونها منطقة نزاع وليس مجالا ترابيا تحت السيادة المغربية ، وهو ما أدى  بالولايات المتحدة إلى استثناء إقليم الصحراء من نطاق تطبيق اتفاقية التبادل الحر التي تربطها بالمملكة المغربية.سنة 2004.
على مستوى المقاربة التنموية، يمكن القول أن جزءا مهما من مظاهر فشل مقاربات التنمية ، والتي أفضت في النهاية إلى ضعف مردودية السياسات العامة المحلية بالمغرب عموما والأقاليم الصحراوية تحديدا ، يرجع إلى آليات اتخاذ القرار المحلي والذي يبقى ضعيفا من حيث المرجعية الديمقراطية التشاركية، وبالفعل فان الإشكال الرئيسي لدى أطروحة الحكامة الجيدة المحلية، إنما يكمن في فشل أنماط الاشتغال والتنسيق التي ظلت تعتمده الدولة في مجال إعداد وتنفيذ السياسات العامة المحلية، المتمثل تحديدا في تقليص عدد الفاعلين ووحدة المرجعية القرارية، مما همش إلى حد كبير مساهمات مكونات المجتمع المدني وطموح الأفراد والجماعات في شتى أشكال تكتلاتهم المحلية أو  الجهوية .
    وبالنظر إلى الخطاب التنموي المحلي  نكتشف الاعتماد المفرط على الكميات والإحصائيات بدل التركيز على  مقاربة النتائج المحصل عليها بالأهداف المسطرة مسبقا من جهة ومدى الملائمة على مستوى احتياجات وانتظارات الجمهور. فعدد مهم من المشاريع والبرامج ظلت غير ذات مردودية وفعالية ، بسبب عدم إعادة صياغتها وتوجيهها في الوقت المناسب ، بفعل غياب هياكل وبنيات مؤسساتية للتقييم ، من أهمها : استطلاعات الرأي ومراكز البحث واعتماد البحوث الميدانية المنظمة والمؤطرة أكاديميا .
لقد كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن مرجعيات ورهانات السياسة العمومية المحلية خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة للأقاليم الجنوبية مشيرا إلى مجموعة من الاختلالات البنيوية اهمها :
•    محدودية البرامج التنموية المنجزة ، وتهم بالأساس نسب البطالة المرتفعة ، وضعف القطاع الخاص، وغياب نظام فعال للتحفيز على الاستثمار ، وعدم ملائمة بعض السياسات التنموية للسياق البيئي والاجتماعي والثقافي للمنطقة.
•    ضعف تجاوب الفاعلين المحليين مع تدخلات السياسة العامة التنموية ، من خلال ضرورة الالتزام بالمقاربات الضامنة للتنمية المستدامة ، وتثمين المرجعية الثقافية الجهوية، ودعم اسهامها في التنمية وإعادة بناء الثقة وتدعيم الرابط الاجتماعي والتماسك بين كل مكونات الساكنة المعنية.
فالنموذج الجديد الذي يقوده الملك، يهدف الوصول الى أهداف حقيقية للساكنة تبدأ من كرامتهم وتحسين مستواهم الاقتصادي، فطبيعة هذا النموذج –الحل تستوجب توفير بنيات استقبالية قادرة على الانتصار إليه بدءا وتدعيمه انتهاء، والحال ان الفضاءات المحيطة بطرح مثل هذا النموذج لا تساعد على ذلك،
 فالنموذج البديل تنقصه الرؤية الواضحة للواقع الفعلي لازمة المجتمع الصحراوي، وبالتالي يصعب صياغة الحلول بما يراعي الاستقرار السياسي ويحترم المواطن ويصون كرامته وإمكانية العيش الكريم له ، فلا يمكن تشكيل مرحلة جديدة دون أفكار قوية ، بديلة وغير مسبوقة في التنفيذ أو التنظير، والى الان لا يمكن الجزم بوجود إرادة حقيقية  لتجاوز هذه المعضلات، فهناك نقط ضعف كثيرة في سياسة الدولة  اتجاه ساكنة الصحراء يمكن ذكر البعض منها ،
•    على المستوى الحقوقي ، هناك صورة سلبية حول حقوق الإنسان بالصحراء حسب التقارير الدولية وتوصيات المنظمات والجمعيات الحقوقية.
•     هناك تواصل لمظاهر السلطوية والتحكم والشطط والحياد عن أصول الحكامة
•    السماح بانتشار أشكال متعددة من الريع وانعدام سياسة شمولية ومنهجية لمحاربة الفساد واجتثاث أسسه.
•    ضعف الأداء الدبلوماسي، والتوسل في الترافع إلى خطاب تقليدي متجاوز واستعمال وسائل لا نظامية في الاستقطاب ، واعتبار ولاء شيوخ القبائل كافيا ، وإخضاع الانتخابات لترتيبات من اعلي.
فالنموذج البديل يجب أن يراعى فيه ان التعامل سيكون مع جيل ولد بعد 1975، جيل لا يهتم بتقليب صفحات التاريخ ولا بالتنقيب عن شهادات وروايات الأجداد ، ولا يمكن أن نقنعهم بالمشروع – النموذج التنموي- إذا كانت علاقتنا بهم لا تحكمها الثقة ، ومعنى ذلك أن على الدولة أن تبني علاقة جديدة بهم ، تجعلهم ينصتون إليها بإمعان، ويحاولون فهم مغزى البدائل التي تقترحها عليهم ، ولا يعتبرون ما تقدمه الدولة اليوم مجرد وعود ومناورة وامتداد لخطابات سابقة.
 ويبقى الرهان الأساسي للنموذج التنموي الجديد ، هو التخفيف من حجم كلفة  قضية الصحراء على كاهل ميزانية الدولة ، وذلك عبر تمكين الصحراء والصحراويين من اقتصاد محلي مستقل يساهم في خلق الثروات بميزانيات مستقلة، يبدأ العمل على تدبيرها عبر مقاربة الحكامة الجيدة، تحترم الحقوق الأساسية للسكان وتضمن حرياتهم الفردية والجماعية .
غير أن أهم الرهانات التي يجب على الدولة العمل بها من اجل دعم مشروعها التنموي هو اتخاذها لإجراءات تدابير الثقة ذات الطبيعة الاستعجالية ، فالتقدم الى طي صفحة مخيم اكديم ايزيك بإطلاق سراح المعتقلين الصحراويين، وتعديل الدستور ( دسترة الحكم الذاتي المقترح على الصحراويون ) هما أمران جديان في وصول المسار الى أهدافه، هذا بالإضافة إلى مجموعة من التدابير نذكر منها :
*    تسوية الملفات المالية للمعتقلين السابقين ومساواتهم مع اخوانهم من الشمال ( معتقلي اكدز- قلعة مكونة-العيون )
*     رد الاعتبار للعائدين والعمل على اعادة ادماجهم في المجتمع
*     إعمال الحكامة في التدبير الأمني للتظاهر السلمي
*     إصلاح الأعلام العمومي وجعله منبرا للحرية المسؤولة
*     فتح ملفات الفساد المالي والاداري بالمنطقة وإعمال مبدأ المحاسبة القانونية والعقاب ضد كل من تورط أثناء تسييره للشأن العام.
فالتشريع بإقرار وتفعيل المبادرات والإجراءات التي تؤطر في سياق تدابير تعزيز الثقة لا يمكن إلا أن تعزز هذا المسار التنموي وتسنده وتضاعف من فرص نجاحه.
وأخيرا أقول بان أي مشروع مقبل بالصحراء ، يجب ان يتحلى بالواقعية والعقلانية ، واقعية من اجل تغيير الواقع لا من اجل تكريسه ، فالصحراء اليوم تغلي بنقاش عمومي يتناول تقريبا كل القضايا الحية ، وعلى القوى الحية بالصحراء ان تتحلى بالشجاعة المطلوبة لكي تشيع في المجتمع قيم الفكر الديمقراطي العصري الذي عماده المساواة والحرية العقلانية ولكي يتم ذلك لا بد من فهم الماضي فهما يجعلنا نتخذ مسافة منه ، لكي لا يتحول بكل مساوئه من جديد الى مستقبل.

د. الكيرع المهدي ، باحث في علم السياسة والقانون الدستوري






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

sahara24media@gmail.com

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





قضية الصحراء وسيناريو الحرب..حسابات الربح والخسارة

هل الدولة المغربية كافرة يا معالي رئيس الحكومة " التوحيدي الإصلاحي " ؟!

هل تستحق الـمراة فقط يوما في السنة..الـا ترى ان هذا اجحافا في حقهـا ؟بقلم شريف اسويلم

مهنة الصحافة ليست معصومة !

خبير: استئناف المفاوضات مع البوليساريو تفريط للمغرب بالصحراء

المحاسبة بين المفهوم الشمولي العام و تفسيرات بعض الاقطاعيين داخل الاحزاب الادارية