تاريخ اليوم : 22 يناير 2018

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: sahara24media@gmail.com         سوق الصرف .. ارتفاع سعر الدرهم بنسبة 0,13 في المائة مقابل الأورو             ادريس اليزمي يستعرض ببروكسل التطور الذي شهدته حقوق الإنسان بالمغرب             تقديم الدورة الرابعة من سباق “الصحراوية” بباريس             مشاركة مميزة للكاتب العام للإتحاد العام للشغالين بالمغرب " النعم ميارة" بتونس             حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بالعيون             القضاء يلغي قرارات بنكيران بخصوص الاقتطاعات بسبب الإضراب             العيــــون : أمسية رياضية بنكهة عالمية الاولي من نوعها بالفن النبيل الملاكمة + فيديوهات و صور             كأس الملك.. ريال مدريد ينجو من مفاجآت ليغانيس بانتصار صعب             قيادة "أفريكوم" تشيد بمجهودات المغرب من أجل السلم والأمن في إفريقيا             المنتخب المغربي يتقدم في التصنيف العالمي للفيفا             فيــديو خاص بمطعم لامادون بحلة جديدة وجاهزة لمنافسة ماكدونالد            عائشة فال ** هجرة ثم إدماج **            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           
elsahariano travel



أضيف في 16 يوليوز 2017 الساعة 02:21


أزمة فعالية المثقف


الصحراء 24 : احمد أهل السعيد

سبق وقلنا في مقال سابق، بعنوان "وزارة الداخلية وأزمة التدبير بالمغرب"، أنه " لا يمكن للإحتجاجات أن تغير النسق، صحيح أن هذه الأخيرة تحدث تأثيرات، لكن في جميع الأحوال لا يمكن أن تصل إلى التغيير الجدري، الذي حسب رأينا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الثورة الثقافية، التي ستمكن من بناء منظومة جديدة في مختلف المجالات، وبدون ذلك ستذهب جميع مجهودات الإصلاح هباء منثورا".

إن الثورة الثقافية الهدف منها هو تغيير العقليات السائدة، التي يراد لها التفكير بهذه الطريقة من خلال التعليم والإعلام والنخب....، إذا كانت هذه الوسائل في الدول المتقدمة تعتبر بمثابة العناصر الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي، فإنها في دول العالم الثالث، تستخدم من أجل تضليل الشعوب بإسم الظروف والقدر.

لكن الثورة الثقافية التي نتحدث عنها، والتي ستمكن من بناء الوعي الجديد، لا يمكن أن تتم إلا من خلال النخب المثقفة، التي لا تزال إلى حد ألان لا تقوم بالدور الذي تفرضه المرحلة عليها، وهو ما يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي  : ألم يحن الوقت لتواضع المثقفين، وان يخرجوا من أبراجهم، لقيادة مجتمعهم؟

إن عدم قيام المثقفون بدورهم القيادي داخل المجتمع، يفسر بطبيعة النخب الموجودة في دول العالم الثالث، التي تميل إلى الطرف الأقوى (السلطة)، على حساب الطرف الضعيف (الشعب)، وإن كانت النخب المثقفة مقتنعة في أعماقها أن الطرف الضعيف، هو من في حاجة ماسة إليها مقارنة بالطرف القوي.




في السابق، كانت قيمة المثقف تقاس بمدى استقلاليته وحياديته، أما ألان مع الفكر البرغماتي السائد، أصبحت قيمة المثقف تحدد بمدى ولائه وقربه للسلطة، وبالتالي بعدما كان العلم هو الهدف، أصبح اليوم مجرد وسيلة تجارية لتحقيق البرغماتية.

الكثير من الباحثين، عندما يتحدثون عن تقدم الغرب، يتناسوا عن جهل أو تجاهل، أن المثقف العضوي في الغرب لعب دورا أساسيا في بناء مجتمعه، حيث كان المفكرين يربطون مابين القول والفعل، وهم من قام بصناعة الوعي الجماهيري، ضد الفكر الكنيسي، وكان المثقف يتصف بصفات المنظر...والمسؤولية...والثورية.

بينما مثقفي العالم الثالث أصبح اغلبهم يتصفون بالانتهازية... والوصولية ...والديماغوجية، حيث أصبح طموح أي مثقف هو الوصول إلى السلطة، وأصبحت علاقة المثقف بالسلطة تطرح ألف علامة استفهام ... إلى درجة أننا أحيانا أصبحنا لا نميز مابين رجل العلم ورجل المخابرات.

إن الوعي تربطه علاقة جدلية بالدولة والمجتمع، عندما يتحقق الوعي المجتمعي، نكون أمام مجتمع أقوى من الدولة، حيث يكون حاضر بقوة في صناعة القرار، بينما في حالة غياب الوعي المجتمعي نكون أمام مجتمع ضعيف، مما يجعله لا يؤخذ بعين الاعتبار في صناعة القرار. إن وجود أي إصلاح في ظل الوعي السائد، لن يحقق الأهداف المرجوة منه، وسيتعرض للعديد من العوائق المجتمعية، ووجود هذه الأخيرة، دليل على أن الوعي المظلل لا يزال قائم، مما سيوفر مناخ غير ملائم للإصلاح.

بدون إصلاح الوعي لن تتغير العقليات، وبالتالي لن تتغير المؤسسات، لان كل هذه العناصر تربطها علاقة تأثير وتأثر، فإصلاح المنظومة الثقافية، سينعكس بشكل ايجابي على وعي الإنسان، حيث سيصبح لدينا إنسان فاعل في  مجتمعه، وسيجعل المجتمع والدولة، التي هي انعكاس لثقافة المجتمع في مستوى وعي الإنسان، الذي أنتج المجتمع والدولة.

وبالتالي، الوعي هو السلاح الوحيد، الذي يمكن من خلاله مواجهة العقليات الرجعية، ولا يمكن بناء الوعي دون أن يكون لدينا تعليم نافع ونخب مثقفة  طلائعية وكذلك إعلام هادف، كل هذه العناصر إذا قامت بدورها ستخلق إنسان واعي، في مستوى المشروع الديمقراطي المنتظر.

وبما أن التعليم والإعلام أصبحا يلعبان دورا إيديولوجيا وسياسيا، والنخب المثقفة أصبحت برغماتية بإمتياز . وبالتالي أصبحت المصادر التي تخلق الوعي المجتمعي هي بدورها مهددة، هنا أصبحت المهمة جد صعبة، عندما يصبح الطبيب الذي سيعالج الأمة، هو بدوره مريض، هذا يعني أننا أمام أزمة بناء وعي خطيرة.

يمكن أن نقول أن الأمل الوحيد هو التعليم الذاتي والمجتمع المدني والطاقات التي يتوفر عليها، يتعين عليهم أن يلعبوا الدور المنوط بهم في بناء الوعي المجتمعي، ومحاربة الإيديولوجيات التضليلية، صحيح أن الفئة القليلة من المجتمع المدني، هي التي تعي هذه المسؤولية، لكن رغم ذلك يبقى دوره مهم في بناء الوعي المجتمعي.

احمد أهل السعيد / طالب باحث في القانون العام






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

sahara24media@gmail.com

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





الإنتخابات السابقة لأوانها و جريمة هدر المال العام

بعيدا عن لذة شهوتي .. عند محراب الأنوثة

هـــــل تندلـــــع الحــــرب بالصحــــراء ؟

الشاب الصحراوي بين حلم الماضي ... ويقظة الحاضر ... وسبات المستقبل ...

رسالة أولاد الشعب من أجل الحداثة و الديمقراطية

همسات من أمريكا "بدوي في الكونغرس الأمريكي"