تاريخ اليوم : 12 ديسمبر 2017

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: sahara24media@gmail.com         بالصور والفيديو : هكذا عبرت أندية عن اهتمامها بجماهيرها الصحراوية             مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون مالية 2018             ثلاث مواجهات نارية بثمن نهائي دوري أبطال أوروبا             الملك يطير الى باريس للمشاركة في قمة دولية حول المناخ             جلالة الملك محمد السادس يهنئ العثماني بعد انتخابه أمينا عاما للبيجيدي             البنك الإفريقي للتنمية يقرض المغرب 265 مليون دولار لتمويل “نور ميدلت”             العيـــون : ندوة وطنية حول البعد الحقوقي في حماية تراث الصحراء والنهوض به             حركة انتقالية غير مسبوقة تنتظر القضاة و وكلاء الملك بكافة محاكم المغرب             الزلزال السياسي ... توقيف 93 رجل سلطة من مهامهم وتوبيخ 86 آخرين             النيبت في حفل توزيع جوائز الاتحادية الموريتانية لكرة القدم             فيــديو خاص بمطعم لامادون بحلة جديدة وجاهزة لمنافسة ماكدونالد            عائشة فال ** هجرة ثم إدماج **            الامطار تعري البنية التحتية بالعيون            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           
elsahariano travel



أضيف في 16 شتنبر 2017 الساعة 23:53


التواصل الاجتماعي على الانترنت “نعمة أم نقمة”


الصحراء 24 : بقلم صالح البشرة من أوهايو الولايات المتحدة الأمريكية

الموضة الكاسحة الآن والمستحوذة على وقتنا وجهدنا وهوياتنا صارت التفنن في التعبير عن كل شيء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

لم نعد ننتظر ساعي البريد كل صباح يوم من اجل استلام الرسائل، ولم نعد نذهب إلى المكتبة/ الخزانة العامة لقراءة الكتب، كما أننا لم نعد نشتري الجرائد والمجلات من أجل قراءة الأخبار والبحث عن المعلومة.

كل شيء تم اختزاله في مواقع التواصل الاجتماعي عبر فضاء الانترنت، ذلك الفضاء الأزرق “الجميل” الذي صار يشكل جزءا من حياتنا، وموردا لا نستغني عنه بتاتا.

كما أن الإعلام الاجتماعي ” Social Media ” صار أحد أهم الآليات في ترسانة المجال التسويقي، فإذا ما أحسن الإنسان استعمال هذه الآلية، فإن بوسعه خلق تواصل شخصي متين مع الزبناء المحتملين أو مع العملاء المستقبليين.

يدخل هذا النوع من الأنشطة في مجال العلاقات العامة في ظل الطلب المتزايد على ذلك في بلداننا العربية خصوصا بعد الألفية الجديدة، وتطور مجتمعاتنا من البداوة إلى الحضارة مما شكل بذرة خام لمجتمعات استهلاكية واعدة جعلت من التواصل الاجتماعي والإعلام الاجتماعي في أمس الحاجة لهذا النوع من الآليات التي صارت ضيفا على كل بيت من بيوتنا، وجعلتنا نعيش في قرية صغيرة، كل سكان هذه القرية الصغيرة (العالم) صاروا متعارفين ويدرون ماذا يحدث في بيت كل عائلة وماذا يدور بخلد كل فرد.

كل هذا يتأتى بفضل الفيسبوك ،الانستغرام و السناب شات وغيرهم من مواقع واليات التواصل الاجتماعي.

مواقع التواصل الاجتماعي غيرت العديد من جوانب وكيفية تواصلنا الاجتماعي، كما أنها غيرت من كيفية إدارتنا للأعمال وتصريفها، كما غيرت من كيفية تلقي وإيصال المعلومة ونقل ونشر الخبر.

كما أن العديد منا “التهمته” هذه المواقع التهاما إلى حد أن بعض الناس صار من رواد هذا العالم الأزرق.

فما هي يا ترى محاسن مواقع واليات التواصل الاجتماعي ؟

القدرة على التواصل مع الآخرين في كل بقاع العالم:

فبطبيعة الحال، يلجأ معظمنا إلى التواصل باستعمال العديد من تطبيقات الانترنت المتاحة مجانا والتي صارت بديلا عن الهاتف التقليدي على شاكلة : سكايب Skype، واتساب Whatsapp، فيسبوك Facebook، ..الخ.

فبنقرة واحدة أو ببحث خفيف على الانترنت يمكنك أن تجد صديق الدراسة أو قريبا مغتربا وتتواصل معه على الفيسبوك أو ما شابهه من مواقع كالتوتير Twitter أو جوجل بلس Google Plus.

كما يمكن للواحد منا أن يطلب صداقة أشخاص غرباء في أي مكان من العالم بدون دفع رسوم أو المرور عبر وسيط كما كان عليه الحال من زمن قريب.

سهولة وانية التواصل:

كل شخص صارت لديه انترنت وهاتف وحاسوب، وبالتالي صرنا مستعملين مدمنين للانترنت “الشبكة العنكبوتية”، هذا قلص من اعتمادنا واستعمالنا لخطوط الهاتف الثابتة والفاكس والبريد العادي فبمجرد فتح الحاسوب أو التلفون الخلوي، يمكنك الاتصال بأي شخص وبصفة فورية.

كما أنه بنقرة واحدة تتصل بتطبيق الفيسبوك أو التوتير أو غيره لتنشر خبرا شخصيا أو عاما أو حتى لجمع التبرعات أو البدء في حملة محلية أو دولية.

وقد كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الرؤساء الأمريكيين السباقين إلى استعمال هذه التكنولوجيا لجمع التبرعات لحملته الرئاسية عن طريق حملة أنشأها على الفيسبوك لجمع دولار واحد من كل شخص.

الحصول على السبق الصحفي وقراءة الأخبار واكتشاف المعلومة:

لم يعد هناك اليوم أي ضياع للوقت وانتظار أخبار السادسة مساءا أو الواحدة ظهرا لمتابعة أخبار التلفيزيون، كما انه لم يعد متداولا أن ننتظر  صدور صحيفة الغد لمساء هذا اليوم من اجل قراءة الجديد من الأخبار الآن صار كل شيء متاحا على الانترنت  وستجد الجديد والحصري.




كما أن الإصدارات والكتب صار من السهل تحميلها بالمجان. أما لعشاق الأفلام والتحقيقات المصورة وغيرها، فاليوتيوب Youtube  صار ذلك متاحا للعموم وبالمجان في اغلب الأحيان.

خلق فرص عظيمة لأصحاب المشاريع ورجال الأعمال والمقاولين:

صار الأمر الآن بسيطا جدا وغير مكلف لأصحاب المشاريع والمحلات ورجال الأعمال والمقاولين الذين يلجؤون إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليعرضوا منتوجاتهم وسلعهم وخدماتهم للجميع.

وصار من السهل جدا نشر ذلك على نطاق واسع يصل صداه إلى ابعد المناطق النائية ويمتد إلى كافة الشرائح الاجتماعية، وبالتالي صرنا نسمع ونتداول مصطلح التجارة الالكترونية E- Commerce.

كما أن هناك مواقع أخرى للمزايد ك: موقع E-Bay إيبيي و U  Bid.com (يوبيد.كوم).

وحاليا صار موقع علي بابا Ali BABA وموقع Amazon من أقطاب التجارة العالمية وبرساميل خيالية.

التواصل الاجتماعي كمصدر للمرح والتسلية:

لا يسعنا إلا أن نعترف بأنه مصدر من مصادر اللهو والتسلية والمرح لكل الفئات العمرية ولكل الطبقات المجتمعية فنستعمله للعب ولقراءة النكت وللتفرج على فيديو مضحك سواء في المنزل أو خارجه، سواء في العمل أو أثناء فترة الاستراحة.

كما انه أحيانا ننشر صورنا أو تعليقاتنا على حدث معين أو حول موضوع معين، ونتسلى بقراءة التعليقات على ذلك.

التواصل الاجتماعي مكان رحب للمنظمات والجمعيات الغير حكومية:

بالفعل تسعى المنظمات الغير حكومية والجمعيات إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات من اجل التعريف بأنشطتها والتواصل مع الناس ولأجل جمع التبرعات والقيام بحملات أو بالتالي صارت هذه المنظمات في وضعية أحسن وأنشطتها صارت معروفة ومؤثرة أكثر من السابق كما أن الكثير منهم لديه صفحات خاصة على هذه المواقع من اجل التواصل والتأثير.

وفي بعض الدول الأخرى يلجأ النشطاء الحقوقيين إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي من أجل كسف خروقات حقوق الإنسان، ومن أجل أيضا التبليغ عنها ومن أجل نقل صورة واقعية لما يحدث في بلدانهم.

أما وقد ذكرنا محاسن مواقع التواصل الاجتماعي، فما هي إذن سيئاته؟

إغراق الناس بالمعلومة والأخبار الغير موثوق بها:

صار الكل ينشر المعلومة والأخبار، كما أن الكثير ينشر صور السيلفي (Selfie) والفيديوهات مما صار يشكل مصدرا للقلق وخصوصا لدى الوالدين، كما انه صار مصدرا للإزعاج حيث أن جل تلك المنشورات بدون فائدة تذكر ومضيعة للوقت.

أيضا صار كل من هب ودب يدعي انه “ناشط فيسبوكي” وصار التحقق من المعلومة المنشورة ضروريا، وبالتالي فرض تحول الفضاء الأزرق مرتعا خصبا للشائعات والأكاذيب و الادعاءات الباطلة.

مشاكل القرصنة والتجسس:

يجهل الكثير أن مواقع التواصل الاجتماعي تمتلك صورك ومنشوراتك.كما أنها تتجسس على تحركاتك وتعرف الأماكن التي تتردد عليها وتلك الطرق التي تسلكها كما أنها تعرف عاداتك ونفسيتك وأحوالك المادية ووضعيتك الاجتماعية وحتى محادثاتك الشخصية ومحتويات اتصالاتك كما أن هذه المواقع صارت وجهة لقرصنة الانترنت الذين يتمكنون من اختراق حساباتك على الانترنت، ويتمكنون أيضا بذلك من نشر معلوماتك ووثائقك وحتى من ابتزازك من أجل استرجاعها.

وهناك الكثير من الحالات على غرار تلك التي نسمع بها ونقرأها يوميا جراء عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتدابير الأمنية التي قد تمنع الاختراق.

التنمر والاستهداف الأمني:

يلجأ بعض عديمي الضمير إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الطعن في مصداقية شخص ما أو من أجل تشويه سمعة شخصية عامة. كما أن بعض المراهقين في المدارس والجامعات يلجئون إلى استهداف أقرانهم وزملائهم عن طريق حملات على هذه المواقع موجهة إليهم مما قد يدفع الضحايا إلى الكآبة أو حتى الانتحار أو التخلي عن الدراسة.

مؤخرا صار بعض الطلبة والتلاميذ يستعملون هذه المواقع من أجل الغش في الامتحانات وتسريب الأجوبة فما بالك بهذا؟

الانكباب على استعمال الهواتف والحواسيب بدل التواصل المباشر وجها لوجه:

صار من المتعارف جدا الآن يتواصل الناس عن طريق نقرة على اللوحة الالكترونية و الهاتف من أجل التعارف أو معرفة خلفية شخص ما أو حتى المحادثة.

في حين نجد أنه تم تعيين التواصل المباشر الذي يعتمد على سياسة وجه لوجه هذا ولد شعورا لدى البعض بتفادي المجتمع والاتصال المباشر والاستغناء عن ذلك باليات التواصل الاجتماعي التي صار بديلا وملجأ للعديد،  خصوصا أولئك الذين يحبون المماطلة والإلهاء. وتدخل الآن بيتا من بيوتنا فتجد الكل منعكفا على اللوحة أو التلفون ولا يكلم من يجلس بجانبه ولا يأبه لمحيطه.

فقدان الشعور بالمجتمع وبالحياة الواقعية:

جل الحوادث الآن صارت تحدث بسبب نسيان الذات والمحيط والانغماس في عالم التواصل الاجتماعي، الشيء الذي سبب حوادث طرق مميتةـ كما أننا بتنا نسمع عن حالات طلاق بسبب الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الخلافات المنزلية وإهمال النظافة والدراسة…ألخ.

كما قل التواصل بين أفراد العائلة، وصارت مردودية العمل أقل وذلك لانكباب العاملين على التسلية في الفضاء الأزرق.

تأثر الحياة الطبيعية والعادات اليومية:

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي خلق قطيعة شبه دائمة مع الواقع المعاش مع المحيط القريب، فالإدمان على هذه المواقع صار يسبب الأرق بالنسبة للبعض، كما أن البعض لم يعد ينم بصفة مستمرة أو عادية فأثر بذلك على عادات النوم كما أنه صار يرفع ضغط الدم عند البعض الآخر.

في حين نجد أن الكثير صاروا يلجئون إلى لبس النظارات لكون الأشعة الصادرة من شاشة الحاسوب أو التلفون تؤثر سلبيا على الأعين وخصوصا في المساء، القلة القليلة صار لديها سلوك عدواني اتجاه محيطها المقرب من جراء العيش الدائم في الانترنت، وتخيل واقع أخر لا يمت بصلة للواقع الحقيقي.

إن الانترنت بحر كبير ويتوسع يوما بعد يوم، هو عالم افتراضي نلجأ إليه لأسباب وظروف متعددة كما أنه متاح للجميع، وبالتالي، يعتبر سلاحا ذو حدين إن لم نعرف كيف نستعمله ونستعمل كل آلياته، فإنه بذلك ستجر إلى حرب معلوماتية خطيرة قد تدمرنا وتحيل حياتنا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعض تلك اللمسة البشرية كما لا يمكن أن تعوض تلك الأحاسيس الشخصية التي لا يمكن تجسيدها في عالم افتراضي.

"الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده"

بقلم: صالح البشرة
أوهايو الولايات المتحدة الأمريكية
OHIO  USA






 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

sahara24media@gmail.com

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





رسالة أولاد الشعب من أجل الحداثة و الديمقراطية

همسات من أمريكا "بدوي في الكونغرس الأمريكي"

عقـــدة حكـــام الجزائــــر

أي دور للمجتمع المدني في إعداد السياسات والبرامج الجهوية للتنمية ؟

"مواقع الدردشة وحدود الأخلاق .. نقد النقد في الواقعة المعلومة"

حرب مصالح بين المغرب وموريتانيا، تؤجج حرب المواقع حول بوابة افريقيا