تاريخ اليوم : 29 يناير 2023

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         أمادو سيرود سيفيدو.. انضمام البرلمان المغربي دعامة أساسية في عملنا المؤسسي             الأمن يطلق الرصاص لتوقيف شخص هدد حياة رجال الشرطة             ندوة بالداخلة تقارب موضوع "الجهوية المتقدمة ورهانات التنمية الترابية المندمجة"             قضايا اختلاس المال العام في المغرب " للكاتب الصحافي عبدالله الشرقاوي"             خمسة لاعبين مغاربة ضمن تصنيف "الـ100 الأفضل"             فيدرالية الناشرين تكرم لقجع و"منتخب الأسود"             متابعة متهمين ..من بينهم قائد ممتاز من أجل ” التزوير في الشواهد الإدارية واستغلال النفوذ             نقابيون ينتقدون تدخل وزارة الداخلية في “معركة النقط”             تضامن نقابي وحقوقي مع الأخ المناضل أمين لحميدي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة             ترويج زيوت مغشوشة يورط ثمانية أشخاص بتازة             شركة اطلس الصحراء تفتتح أكبر محطة وقود بجهة العيون الساقية الحمراء            تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 12 دجنبر 2022 الساعة 16:11


الإطار المغربي "الركراكي" صحوة ضمير العرب والأفارقة ونموذج ناجع لثورة ناعمة ضد التراكمات السلبية


الصحراء 24 : بقلم/ عبد الإله الوزاني التهامي

تختلف محاصيل  المجالات والميادين والقطاعات في تأثيرها على تقدم الأمم أو تخلفها، باختلاف عقليات وضمائر القائمين على تدبير سيرها العام، وما ينطبق على عالم الصناعة والاقتصاد وغيرهما ينطبق كذلك على عالم الرياضة والثقافة والفن، ولكل مجال خصوصياته وعلامات تأثيره.

يبرز بشكل لافت غير مسبوق في سياق حديثنا مدرب وطني أبان

عن كعب عال في تقنيات وفنيات التدريب والخطط والمهارات الواجب فرضها على رقعة الملعب، في إطار لعبة تمسى بهذا الإسم مجازا وأما حقيقة فهي أم اللعب وصانعة القرارات والسياسات العالمية.

برز نجم وليد الركراكي في ظرف قياسي أركبك حسابات الصديق قبل الخصم، مما جعل اسمه يتصدر عناوين كبريات الصحف العالمية، والحديث عنه يهيمن على كل المجالس الخاصة والعامة.

شاء العالم أم أبى فإننا نعيش مرحلة مفصلية من عمر وطن مغربي أصيل وأمة عربية وإسلامية ذاع صيتها وأشرقت شمسها على بقاع شتى من العالم لفترات طويلة، في مجالات عدة، ثم خمدت، إذ تتسم الظرفية الحالية بتبلور الشروط الأولى المهيئة لتغيير حتمي، تغيير الذهنيات وتجديد الآمال وضخ الطموح، بدأت بوادره تلوح في الأفق مبشرة بعودة قوية للأمة إلى ساحة التدافع والتنافس على قيادة الإنسانية وريادتها سواء في المجال الرياضي أو الاقتصادي أو غيرهما.

إن تألق وتميز الإطار الوطني الركراكي ونخبته المتميزة،  فرض على العالم إعادة النظر في ماهية عالمنا المغربي والعربي والإسلامي، وعليه فآن الأوان لوقفة نقدية حقيقية، ومراجعة ذاتية خالصة نَجُبُّ بها ما فات، ونستشرف بها مستقبلا آتيا، بخطوات ثابتة ومحسوبة، متحررين من قيود إسقاطات ماضوية وبديهيات متجاوزة، التي لم تؤد ولن تؤدي إلا إلى توسيع شرخ انفصامنا عن هويتنا وتأبيد تبعيتنا وهواننا على الغير.

كل الجماهير الشعبية العربية الإسلامية تطمح للتغيير، وقد عبرت إزاء نموذج الركراكي عن ذلك بصوت مرتفع لن يخفت أبدا، هي سنن كونية إنسانية اجتماعية.

يجب العمل بآلياتها مثلما تعمل جميع شعوب المعمور، فلا ينقصنا عن غيرنا شيء، بل نحن نتفوق بذخيرة وثروة ومؤهلات قل نظيرها يذهب جلها إلى الخارج لتستقوي به علينا الدول الاستكبارية.

تلك السنن وضعها الله لبني الإنسان عامة، لها قوانين محكمة لا تتبدل ولا تزول، وتنطبق على الفرد و الجماعة،  وبهذا العامل الذاتي النهضوي يتحدد مصيرنا بين الأمم.

وأجمل ما يجب استثماره هو هذا الكم الهائل من طاقاتنا المهاجرة حيث حان الوقت لفسح مجال الفعل أمامها على أرض وطنها الأم.

الملاحظ في شخصية الركراكي، أنه أكثر من مجرد إطار رياضي، وذلك يتجلى في طريقة مخاطبته لكل جهة على حدة، فكلامه الموجه للآعبين، يختلف عن كلامه الموجه للجمهوه ومختلف عن كلامه الموجه للصحافة ومختلف لكلامه للأجهة الوصية النافذة في القطاع، اختلاف يحتفظ هو لوحده بصياغته قاسمه المشترك كما يحتفظ هو لوحده بمفاتيح الخطاب الموجه لكل جهة على حدة.

رسالة أخرى على أصحاب الضمائر الحية وأولي الألباب في وطننا إمعان البصر فيها وفي الواقع الجديد بطريقة مركزة، ومراقبة وتتبع المتغيرات المتسارعة، وإدراك ما تستوجبه الظرفية بالتجاوب الإيجابي لا بالاتواء والهروب.

في المغرب طاقات ومواهب وخيرات وثروات كفيلة بأن تجعلنا في الصفوف الأمامية للمنتظم الدولي في كل مجالات، وعلى رأسها الثروة الأدمغة، فضلا عن الثروات الطبيعية والرمزية والتاريخية.

إن ما وجهته الكرة بقيادة الناخب الوطني من رسائل لم يخطر قط من قبل على البال أن يوجهها -قطاع آخر- لأطراف مختلفة ومعادية أيضا، متى كنا نتخيل بأن مواطنينا المحتجزين لدى البوليزاريو سيهرعون إلى حدود موريتانيا والجزائر لمشاهدة مباراة إخوانهم المغاربة.

ومتى كنا نظن بأن مقاهي شقيقتنا الجزائر ستمتلئ عن آخرها لمتابعة مباراة منتخب الأشقاء المغاربة، ومتى اعتقد الملاحظون والعالم بأن الشعب الجزائري سيخرج بأعداد كبيرة تعبيرا على فرحه بانتصار المغرب، ومتى حلم المدربون العرب والأفارقة بأن يروج لهم ويرفع من شأنهم إطار من جنسهم حتى فعل ذلك الركراكي في تصريحاته وعلى الأرض.

ومتى كان العالم سيلاحظ كل هذا التنويه والإشادة الإفريقية والعربية والإسلامية بتميز  النموذج المغزبي، واتخاذه قدوة ومدرسة لدى كل الدول المذكورة، ومتى تخيل الغربيون أن يسبقهم أحد ويقصيهم من منافسات عرس عالمي بجدارة وقوة ؟؟!!

وتطول الأسئلة، وتتناقض وتتعقد، وتنسجم وتتوطد.

إن وليد الركراكي قد أتى بما لم يستطعه الأوائل، وذلك بفضل كاريزميته الغريبة، فهو يجمع بين الصرامة واللين، والحزم والمزاح، والأنفة والتواضع، بشكل يعوص على المحللين والدارسين فك شفرات شخصيته المهيبة. وقد صرح بهذا أكثر من مدرب ومحلل ومهتم.

إنه الركراكي الإطار الوطني المخضرم، الجامع في جعبته تجارب الكرة الأوروبية والإفريقية والعربية في قالب تهيمن عليه صفات الشخصية المتأدبة الخلوقة الصادقة الوفية، تم تنيلها على أرض الواقع في قالب متكامل ومتجانس، استجاب طبيعيا لما كانت تنتظره منه الجماهير الملايينية.

هذه الجماهير الحاملة لتراكمات ضخمة، من التجارب والانكسارات والخيبات، والحالمة  بالريادة وبلوغ المرام، وجدت في الركراكي ما يترجم تطلعاتها، فالتحمت به تلقايا وساندته ووقفت بجانبه وضخت في مجهوداته قوة جديدة، وكان من نتاج ذلك ما شاهدناه على رقعة الملاعب من انتصارات مبهرة، أرغمت العالم على الالتفات إلى بلد اسمه المغرب، التفات فصح عن السجل الريادي الصحيح للمغاربة، الذين أنجبوا الولدان وفتحوا البلدان ونشروا العرفان وشيدوا العمران.

وبذلك، يكون الركراكي و"وليداتو" وجماهيرهما، قد وضع نقطة نهاية مرحلة التخلف والخذلان وسطر الكلمات الأولى لمرحلة التمرد على الماضي السيء والسير قدما نحو مستقبل يليق بمكانة وطنه العظيم.

وكل هذا بطبيعة الحال لن يكتب له النجاح إلا بمواصلة الجماهير لعمليات الدعم والتشجيع، المولدة لعمليات تطهير المشهد الدولتي العام من لوبيات الفساد ومن المثبطين ومن الفاسدين.





 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





قضايا اختلاس المال العام في المغرب " للكاتب الصحافي عبدالله الشرقاوي"

سلمت يداك.. القيصر الروسي في الأدغال الإفريقية

أكاديمي : الخطاب الملكي السامي ثورة دبلوماسية في إعادة رسم ملامح السياسة الخارجية للمملكة

محمد سالم الشرقاوي : خطاب العرش قدم تقويما لمجموعة من السياسات وإشارات قوية وجريئة جدا همت بعض الإشكاليات المطروحة

الدبلوماسية الملكية واليد الممدودة..

محمد سالم الشرقاوي يوقع روايته الجديدة “قِدْر الحساء” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط