تاريخ اليوم : 27 نوفمبر 2022

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         أمن العيون يوقف مبحوثا عنه وطنيا بسبب إصدار شيكات دون رصيد             الداخلة - وادي الذهب ... مجلس الجهة يصادق على سلسلة من المشاريع السوسيو-اقتصادية والتربوية             كلميم وادنون : إقليم سيدي إفني يتصدر ترتيب البطولة الجهوية للعدو الريفي المدرسي             شرطة سلا تضع حدا لنشاط مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية             الرباط.. انطلاق فعاليات أسبوع الفيلم من أجل حقوق النساء             رئيس مجلس المستشارين يشارك في فعاليات افتتاح دورة 2022 لمجموعة "سيدياو"             درعة - تافيلالت.. تأسيس الفرع الجهوي العاشر للفيدرالية المغربية لناشري الصحف             الداخلة .. افتتاح أشغال المؤتمر الـ31 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب             الداخلة .. دور الجهات في التنمية محور الدورة الثانية للملتقى المغربي - الإسباني             المنتدى الجهوي للحق في المدينة: مدينة دامجة ومستدامة، مدينة جديرة بسكانها العيون أيام 25، 28 و29 نونبر 2022 بالعيون..             شركة اطلس الصحراء تفتتح أكبر محطة وقود بجهة العيون الساقية الحمراء            تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 29 شتنبر 2016 الساعة 18:56


جولة جديدة من المفاوضات المارثونية بين سلطة رام الله وإسرائيل برعاية فرنسية هل وعي الفلسطينيون الدرس


الصحراء 24 : عميرة أيسر- كاتب جزائري

دعي رئيس الوزراء الفرنسي ايمانويل فالس إلي مؤتمر سلام دولي يعقد في العاصمة باريس من اجل الدفع بمسار المفاوضات السياسية بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل,بعد أن أصابها نوع من الشلل الالكينيكي بعد تعنت رئيس الحكومة الصهيونية بن  يامين نتنياهو وعدم رغبته في إيجاد حل شامل وكامل يراعي القوانين والاتفاقيات الدولية ويصب في اتجاه إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي يقبع تحت الاحتلال المباشر ليس لأراضي  1948  التاريخية والتي تعرف بدولة إسرائيل ولكن لمساحات جغرافية واسعة من المناطق ا و ب والتي تحتل إسرائيل أزيد من 50بالمئة من أراضيها أما احتلالها لأراضي المنطقة ج والتي حسب صندوق النقد الدولي تكلف سنويا خسائر تبلغ أزيد من 4مليارات دولار للسلطة الوطنية الفلسطينية وأزيد من هذا كله فان إسرائيل هي من يتحكم في مفاصل وشرايين الاقتصاد الفلسطيني إذ تبلغ مستحقات الضرائب الفلسطينية التي تقوم إسرائيل بمصادرته و تجميدها أزيد من 500مليون شيكل شهريا أو ما يعادل حوالي 70بالمئة من إيرادات السلطة الوطنية الفلسطينية شهريا و60بالمئة من رواتب موظفيها أي ما يعادل 180مليون دولار شهريا ,وإسرائيل بهذه السياسة العدوانية الانتقامية تريد أن تعاقب الفلسطينيين علي توقيعهم لمعاهدة روما تمهيدا لرفع تقرير عن الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية إلي محكمة العدل الدولية وهذا ما سيؤثر علي سمعة تل أبيب دوليا كبلد حر وديمقراطي يعمل علي مراعاة حقوق الإنسان .ويعيد إلي الأذهان محاكم نورمبورج والتي كانت مخصصة لمحاكمة القادة النازيين علي جرائمهم ضد اليهود ومعاداتهم للسامية حسب توصيف المؤرخين الإسرائيليين عندها كان هؤلاء هم الضحية  ولكن هاهم يتحولون إلي جلادين ويقتلون المدنيين الفلسطينيين بدم بارد ويجعلون مقرارات وقوانين الأمم المتحدة والتي تنص علي قيام دولة فلسطينية في حدود أراضي عام 1967جزءا من التاريخ البالي التليد ولا تساوي حتى ثمن الحبر الذي كتبت به كما قال شارون عن المبادرة العربية للسلام مع الكيان الصهيوني.

إسرائيل والتي تشن المنظمات المدنية والنشطاء الحقوقيين في الدول الأوروبية حملة مقاطعة لبضائعها  وانتقلت إلي قلب الحليف الأمريكي الذي يدعم دولة الكيان الصهيوني منذ نشأتها ويقدم لها كل أنواع الدعم المالي والمعنوي والعسكري أصبحت جامعات عريقة ومرموقة في بلد العام سام تشن نقدا وهجوما لاذعا عليها وتتهم إسرائيل بالعنصرية والتطرف والهمجية وبات الكثير من القادة الصهاينة وعلي رأسهم أيهود باراك وايزنكوت ودان حلوتس وغيرهم يخشون من السفر إلي أمريكا أو أوروبا خشية إصدار مذكرات اعتقال بحقهم.لان المجتمعات الغربية باتت أكثر نضجا وقدرة علي قراءة الأحداث والمتغيرات الدولية بعيدا عن الخطاب الإعلامي الغربي الذي يدعم الاستيطان ويؤيد الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين ,وحتى لو طرح الساسة الغربيون عن طريق فرنسا فكرة إعادة إحياء المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولكن هذا لن يقنع الرأي العام الأوروبي بدعم جهود وتوجهات حكوماته وقادته لأنه يعلم أكثر من بعض الساسة في رام الله للأسف الشديد أن كل ما تقوم به الدول الغربية لن يصب في نهاية المطاف إلا  في خدمة المشروع الصهيوني من اجل مزيد من القتل والدمار و الاعتقالات التعسفية وبدون أدلة حسية ملموسة والتي لم يسلك منها حتى الأطفال والقصر فحسب رئيس مركز الأسرى للدراسات فان هناك أكثر من 400طفل معتقل في سجون الاحتلال الصهيوني وبعضهم  يقبع منذ مدة طويلة داخلها ودون محاكمة ويتعرضون للضرب والتعنيف الجسدي واللفظي من طرف المحققين الصهاينة إضافة إلي الآلاف من النساء الفلسطينيات اللواتي يقبعن في غيا هيب هذه السجون وبعضهم حوامل دون  مراعاة ادني شروط للرعاية والتكفل الصحي بهن,فكل هذه الأشياء وغيرها يجعل من المستحيل الحديث حاليا عن تسوية وحل سياسي للازمة الراهنة والمستعصية بين الطرفين.

فكلا من محمود عباس ونتنياهو يعيشان ضغوط سياسية وانتقادات إعلامية وصحفية لاذعة ففي   الجانب الإسرائيلي فان فشل جهاز الشاباك الإسرائيلي رغم الميزانية الكبيرة المرصودة  له  في إيقاف انتفاضة السكاكين والتي تحولت حسب صحيفة يديعوت احرانوت الإسرائيلية إلي عمليات ممنهجة ومنظمة بعد عملية القدس والتي راح ضحيتها عشرات الصهاينة بعد نجاح عملية إحراق حافلة إسرائيلية تقل عددا من الركاب وأنتقل لهيب السنة النار ليلتهم حافلة أخري كانت بالقرب منها .

نتنياهو  الذي تصفه الصحافة العبرية بالرجل الحديدي الذي كان  يلقب بسيد الأمن وعرابه في حكومة الاحتلال الإسرائيلية والذي يدين له اليمين الصهيوني الإسرائيلي بالولاء والطاعة وخاصة بعد أن وقف في وجه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في زيارته التي قادته إلي العاصمة الأمريكية واشنطن والتي أكد من خلالها علي أن الحكومة الصهيونية لن تركع لمطالب وضغوطات واشنطن وبالأخص بعد أن زار جون كيري وزير الخارجية الأمريكية تل أبيب وشدد علي ضرورة أن تعود المفاوضات السياسية إلي سكتها بين الطرفين وهذا ما رفضه الصهاينة ومجلسهم الوزاري والأمني المصغر,وعلي الجانب الفلسطيني فيبدو أن الأمور أكثر تعقيدا وحدة في ظل حديث عن اتفاق بين مختلف الفصائل الفلسطينية المشكلة لجسم منظمة التحرير الفلسطينية بان الوقت قد حان للانسحاب منها وشلها بالكامل واختيار العمل الموازي كحل أخير من اجل إجبار الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي الرضوخ إلي المطالب السياسية والوطنية والتي تضع في أولوياتها رص الصفوف وإعادة اللحمة الوطنية بين فتح وحماس ومنع إسرائيل من شن عدوان محتمل علي قطاع عزة فاكتشاف نفق بطول 14كلم قرب مستوطنة كرم أبو سالم والتي لا تبعد كثيرا عن تل أبيب يحفز جناح الصقور في ادراة نتنياهو علي ضرورة  القيام بعمل عسكري من اجل كسر شوكة حركة حماس وتصدير الأزمات الداخلية الإسرائيلية كالعادة ,فلغة وخطاب الحرب لم تعد لغة سياسية معزولة كما كانت بعد فشل هجوم 2014 والذي فشل في النيل من حركة حماس واجبر إسرائيل علي الانكفاء علي ذاتها وبالتالي فان مؤتمر السلام الدولي الذي تريد باريس أن تجر كل الأطراف المتنازعة إليه ليس له معني.

فأمريكا التي لم تعد تضع علي جدول أعمالها بعد انتشار الدمار والحروب في الشرق الأوسط علي رأس أولوياتها حل القضية الفلسطينية وتريد فرنسا أن تؤخذ هذا الدور في محاولة مفضوحة من اجل فرض مزيد من الشروط علي المفاوض الفلسطيني.ومحاولة الحد من الاحتقان المتصاعد في أراضي الضفة الغربية ,فالفشل الإسرائيلي الأوروبي في احتواء انتفاضة القدس المباركة أو إخمادها جعل الكل في مأزق سياسي وامني كبير ,فالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي يريد أن يؤثر علي مجريات الأحداث في الشرق الأوسط ويعطي لفرنسا  روحا جديدة ,بعد نجاح قمة مؤتمر المناخ الدولي الذي دعي إليه وبالتالي فهو يريد أن يوظف علاقات فرنسا الممتازة بكل من السلطة الفلسطينية وتل أبيب كما يري الأستاذ ناصر قنديل من اجل تحريك عجلة السلام والمفاوضات بينهما فزيارة  وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس إلي الأراضي الفلسطينية  والتقاءه في رام الله بمحمود عباس ثم زار إسرائيل  والتقي بنتنياهو وأكد علي أن المفاوضات لن تكون مشروطة وستكون برعاية فرنسية وغربية  وحث الطرفان علي العودة إلي طاولة المفاوضات لأنها هي الحل الوحيد الضامن لعدم انهيار الأوضاع وانزلاقها إلي ما لا يحمد عقباه ولكن إسرائيل تريد من السلطة الوطنية الفلسطينية في مناورة سياسية مفضوحة منها أن تعترف بيهودية الدولة وبالحق التاريخي المكتسب لها في ارض أورشليم كما يطلقون عليها ,وان تنازلت السلطة ووافقت علي هذا المطلب فان هذا يعني  بأنه لا حق للسكان العرب الكنعانيين من مواطنيها في أي شبر من هذه الأرض وبالتالي فان إسرائيل لها الحق قانونا بان تطردهم منها بقوة السلاح .

وتستخدم هذا الحق في أروقة الأمم المتحدة من اجل إقناع مجلس الأمن بأنها تدافع عن نفسها وحقها التاريخي الوجودي في وجه مجموعة من البرابرة الهمجيين الذين يريدون إبادة الشعب اليهودي وحرمانه من أراضيه,وفيما رحب الفلسطينيون بهذه المفاوضات يراها الجانب الإسرائيلي كما يري المحلل السياسي الإسرائيلي أيلي نيسان عبثية ولا قيمة لها وإسرائيل ستنتظر ردة الفعل الأمريكية لتقرر بعدها ماذا ستفعل وبان لا احد يستطيع إقناع إسرائيل بالمشاركة في هذه المفاوضات تحت أي ظرف, فتأكيد باريس بان هناك سقفا زمنيا لها لمدة عام وبان القدس ستكون عاصمة مشتركة لكلا الدولتين ,وتشديده علي ضرورة إيجاد حل سريع وشامل يراعي مصالح الطرفين وإلا فان العنف والتطرف سيكون البديل المؤكد,فالمنظمات الإرهابية التي بدأت تنتشر في قطاع غزة وازدياد عدد المنظمات المتطرفة داخل إسرائيل سيبعث برسالة قوية  المضمون إلي المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي بان إطالة أمد الأزمة لن يؤدي إلا إلي مزيد من التعصب والانغلاق ورفض الأخر والحروب.

ولكن لماذا تحمل الدول الغربية حركة حماس والجهاد الإسلامي وكل المنظمات الجهادية والوطنية في كل مرة المسؤولية عن انهيار الأوضاع السياسية والأمنية  داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية  والأراضي المحتلة داخل الأخضر إذا كانت كل المؤشرات التي يمكن قراءتها سياسيا تؤكد بان إسرائيل أصبحت بلدا مهزوزا امنيا وغير قادر علي السيطرة علي حدوده أو ضبطها وبالتالي فان تل أبيب لم تعد شريكا مضمونا وفعالا في عملية السلام في المنطقة ,وبالتالي فحتى لو تم التوصل إلي سلام بين الطرفين فان الحكومة الإسرائيلية الضعيفة لن تستطيع الالتزام به أمام قوة التنظيمات الفلسطينية التي فقدت السلطة الفلسطينية في رام الله السيطرة عليها منذ زمن طويل ,وأعطت لإسرائيل الفرصة لان تجرب ذلك عن طريق الحل العسكري والأمني ولكنها فشلت ككل مرة ,فكيف يمكن للضعيف أن يضمن سلاما سيكون هشا وغير متماسك .

عميرة أيسر- كاتب جزائري

 





 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





سلمت يداك.. القيصر الروسي في الأدغال الإفريقية

أكاديمي : الخطاب الملكي السامي ثورة دبلوماسية في إعادة رسم ملامح السياسة الخارجية للمملكة

محمد سالم الشرقاوي : خطاب العرش قدم تقويما لمجموعة من السياسات وإشارات قوية وجريئة جدا همت بعض الإشكاليات المطروحة

الدبلوماسية الملكية واليد الممدودة..

محمد سالم الشرقاوي يوقع روايته الجديدة “قِدْر الحساء” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

العلاقات المغربية الإسبانية تزكية ملكية لعهد جديد ونفس جديد لعلاقات الاستراتيجية متينة