تاريخ اليوم : 27 نوفمبر 2022

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         أمن العيون يوقف مبحوثا عنه وطنيا بسبب إصدار شيكات دون رصيد             الداخلة - وادي الذهب ... مجلس الجهة يصادق على سلسلة من المشاريع السوسيو-اقتصادية والتربوية             كلميم وادنون : إقليم سيدي إفني يتصدر ترتيب البطولة الجهوية للعدو الريفي المدرسي             شرطة سلا تضع حدا لنشاط مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية             الرباط.. انطلاق فعاليات أسبوع الفيلم من أجل حقوق النساء             رئيس مجلس المستشارين يشارك في فعاليات افتتاح دورة 2022 لمجموعة "سيدياو"             درعة - تافيلالت.. تأسيس الفرع الجهوي العاشر للفيدرالية المغربية لناشري الصحف             الداخلة .. افتتاح أشغال المؤتمر الـ31 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب             الداخلة .. دور الجهات في التنمية محور الدورة الثانية للملتقى المغربي - الإسباني             المنتدى الجهوي للحق في المدينة: مدينة دامجة ومستدامة، مدينة جديرة بسكانها العيون أيام 25، 28 و29 نونبر 2022 بالعيون..             شركة اطلس الصحراء تفتتح أكبر محطة وقود بجهة العيون الساقية الحمراء            تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 20 أكتوبر 2016 الساعة 23:13


البعد البيئي في المخطط الجماعي للتنمية


الصحراء 24 : بقلم /الدكتور الكيرع المهدي

ننطلق من سؤال مهم ، وهو المتعلق بمدى حضور البعد البيئي ضمن القوانين، المنظمة للجماعات المحلية . خاصة و أن موضوع البيئة تفرضه ضرورات المرحلة الحالية ،   فالدخول في مسلسل التنمية المستدامة، و التي تعتبر البيئة إحدى أبعادها الأساسية، خاصة و أنه، منذ مؤتمر ريودي جانيرو بالبرازيل تم الانتقال من الحديث عن مفهوم البيئة، إلى مفهوم التنمية المستدامة، هذه المقاربة التي تدعو إلى الاهتمام بالأبعاد الإنسانية للتنمية، كالبعد الاجتماعي و البيئي بالخصوص، عوض الاقتصار على الأبعاد الاقتصادية . 

  - فماذا نعني   بمفهوم البيئة؟

مفهوم البيئة من المفاهيم التي راجت حديثا، وكثر استخدامها في النصف الثاني من القرن العشرين خاصة في المحالات العلمية، فهذا المفهوم يتحدد باختلاف رؤية الباحث في كل فرع من فروع العلوم المختلفة، فكل باحث يعرف البيئة وفقا  لرؤيته من زاوية تخصصه الدقيق، ويعزو البعض هذا الاختلاف الى التداخل والاستيعاب بين مفهوم البيئة ومفهوم الايكولوحيا، حيث يستوعب هذا المفهوم الأخير معنى البيئة ويشمله، فالبيئة احد المكونات الأساسية لمفهوم الايكولوجيا والذي يعني ":مجموع  كل المؤثرات والظروف الخارجية المباشرة والغير المباشرة المؤثرة في حياة ونمو الكائنات الحية.

فتعريف البيئة بالمعنى الواسع تعني أنها :"كل شيء يحيط بالإنسان " أوهي " الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويمارس فيه نشاطه الزراعي والصناعي والاقتصادي والاجتماعي ".

أما التعريف المضيق لتعريف البيئة ، فيعتمد على أن لفظ " البيئة" عام ويفتقر إلى التحديد والحصر، فالبيئة حسب هذا التعريف هي :" كل ما يثير سلوك الفرد أو الجماعة ويؤثر فيه ". وفي سبيل وضع مفهوم أكثر تحديدا اتجه مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية الذي عقد باستكهولم عام 1972 تحت شعار رفعه علماء البيئة " نحن لا نملك إلا كرة أرضية واحدة".الى تعريف البيئة بأنها :" جملة الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي  مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته".

 ويتبن لنا مما سبق أن العامل الرئيسي في إعطاء مفهوم عام أو خاص للبيئة هو مدى تأثير البيئة في الإنسان والذي تؤكد عليه بعض التعريفات، في حين يركز البعض الاخر على التأثير المتبادل بين عناصر البيئة – بما في ذلك الإنسان- وبعضها البعض.

 والتعريف الأفضل هو الذي يجمع بين المفهومين- ذلك أن البيئة- فضلا – عن كونها الإطار الذي يحيا فيه الإنسان- فإنها أيضا مصدر عطاء لكل ما يلزم لحياته واستمرارها، ومن ثم كان تأثيرها الواضح في حياة البشر من كل وجوه الاتصال بينها وبينهم.

فيستخلص من ذلك أن الإنسان احد مكونات البيئة، ترتبط سلامة حياته بسلامة عناصر البيئة ، فكل تغيير يطرأ على مكونات الجهاز البيئي ينعكس أثره بالتبعية على الإنسان.

فما هي طبيعة الاختصاصات التي يخولها المشرع للجماعات المحلية في مجال حماية و تدبير البيئة؟

 المشاكل البيئية لم تعد مقتصرة فقط على دولة دون أخرى، و إنما أصبحت تتصف بالعالمية .  

     إذا كانت البيئة، قد شكلت هاجسا شغل جل الدول المصنعة منذ النصف الثاني من القرن الماضي، إلا أنها لم تعرف نفس الاهتمام لدى دول العالم الثالث، إلا أنه، و خلال العقود الأخيرة، بدأ موضوع البيئة يفرض نفسه عليها، خاصة بعد انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة باستوكهولم سنة 1972 . 
و كغيره من بلدان العالم الثالث، بدأ المغرب في التجاوب مع الاهتمام الدولي بالتحديات الإيكولوجية إذ حرص منذ وقت مبكر على إيلاء الأهمية لمشاكل التلوث ولقضايا البيئة ،هكذا فإن الإرادة السياسية لإعطاء الجانب البيئي المكانة اللائقة به، ترجمت سنة 1972 بإقامة أول جهاز حكومي مكلف بشؤون البيئة في إطار قسم البيئة بوزارة السكنى والتعمير والسياحة ،والمحافظة على البيئة كخطوة أولى نحو تشييد إطار مؤسساتي لقطاع البيئة ، والذي بلغ ذروته بإحداث وزارة للبيئة سنة 1995 والتي تكلفت بجميع الأعمال الهادفة إلى المحافظة على التوازن البيئي للمحيط الطبيعي، وقصد تحقيق التشاور وتقريب وجهات النظر بين مختلف الهيئات المتدخلة لحماية البيئة تم في سنة 1995 إعادة تنظيم الهيئات المكلفة بالمحافظة على البيئة وتحسينها بإحداث المجلس الوطني للبيئة والمجالس الجهوية والإقليمية للبيئة، وعلى مستوى التخطيط البيئي تم صياغة إستراتيجية وطنية للمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة ومخطط العمل الوطني للبيئة كما تم إحداث آليات للمراقبة والتقييم البيئي تجسدت في المرصد الوطني للبيئة والمختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث،وقصد محاربة التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية ثم إحداث "صندوق محاربة التلوث الصناعي" . كما تم إحداث " المركز المغربي للإنتاج الصناعي للتنظيف" الذي يهدف إلى تطوير منتوجات صناعية توفق بين معطيات الجودة وضرورة الحفاظ على البيئة بالاستغلال العقلاني والرشيد للموارد، ولقد تدعمت هذه المجهودات بانعقاد عدة مؤتمرات ولقاءات وندوات حول البيئة وتأسيس عدة جمعيات مهتمة بميدان البيئة والتنمية المستدامة.
وفي نفس السياق تستمر المبادرات الهادفة إلى إدماج البعد البيئي في البرامج التنموية قصد الوصول إلى تنمية مستدامة،

شكل خطاب جلالة الملك لعيد العرش 2009 محطة أساسية لطرح ضرورة إعداد ميثاق وطني حول البيئة والتنمية المستدامة بتوافق تام مع برامج التنمية البشرية التي أطلقها الخطاب  الملكي التاريخي المتعلق بالتنمية البشرية ل18/ماي/2005 .
ولقد ارتكزت برامج ومحاور الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة على ضرورة توفير الموارد المائية الكافية لسد حاجات الساكنة، ولم لا تخزين احتياطي للسقي من خلال حكامة استغلال سياسة السدود والعمل على الحد من التأثيرات السلبية بتدبير معقلن للنفايات واستصلاح البيئة من خلال عمليات التشجير ووضع أحزمة غابوية خضراء حول المقالع والمناجم والمطارح.
وباعتبار المنظومة الجماعية قطب الرحى في العملية التنموية سواء تعلق الأمر بالتنمية البشرية أوالتنمية البيئية فإن قانون 17/08 المعدل للقانون 00/78 المتعلق بالميثاق الجماعي أتى بالجديد،لا سيما في المادة36 التي تحث على ضرورة وضع رئيس المجلس الجماعي لمخطط جماعي للتنمية لمدة ست سنوات يحين في منتصف الولاية الانتخابية، أي بعد ثلاث سنوات، أي أن الجانب التدبيري أصبح يستوجب انتهاج أسلوب التخطيط الاستراتيجي بتبني البعد البيئي كمحور استراتيجي للتنمية ، وهو بذلك بحاجة إلى تضافر جهود جميع المتدخلين والشركاء من جماعات محلية ودولة وجمعيات ونسيج مقاولاتي.

يستخلص مما سبق أن موضوعي البيئة والتنمية البشرية يشكلان لازمتين أساسيتين ومدخلين محوريين لتحقيق التنمية المندمجة والمستدامة لأنه لاتنمية بشرية دون مراعاة الشروط البيئية والايكولوجية.

 فكيف يمكن إدماج البيئة في المخططات المحلية خصوصا إذا أخدنا بعين الاعتبار خصوصيات البيئة المحلية و المتمثل في الطابع الأفقي للميادين البيئية و التداخل الكبير و التأثير المتبادل بين القطاعات البيئة دون إغفال أن هذا الميدان متعدد الاختصاصات و المتدخلين؟

ان ميدان البيئة لم يستثنى من هذا التوجه، بحيث حظيت الجماعات المحلية باختصاصات جديدة في تدبير المجالات البيئية خاصة في الميثاق الجماعي الحالي. و يصبو هذا التوجه إلى دعم و تقوية دورها في المحافظة و حماية البيئة وفي التدبير المعقلن للموارد الطبيعية المحلية. و إذا كان من استحقاقات وحسنات الميثاق الجماعي الحالي، إدراجه للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي من بين الوسائل التي يجب استعمالها من اجل تحقيق أهداف التنمية المحلية، فان الميادين البيئية التي تكون صلب العمل الجماعي، توجد في صميم هذا التخطيط والبرمجة.

و قد أورد الميثاق الجماعي في المادة 36 مجموعة من الأعمال و الأنشطة في هذا الإطار، بحيث توضح أن المجلس يضع برنامج التجهيز الجماعي و يقترح كل الأعمال الواجب انجازها ويقوم بكل الأنشطة و الأشغال التي من شأنها تنمية الجماعة و يتخذ كل التدابير لرفع قدراتها في كل الميادين و لإنعاش الاستثمارات …

و التساؤل المطروح في هذا الباب هو: كيف يمكن إدماج البيئة في المخططات المحلية خصوصا إذا أخدنا بعين الاعتبار خصوصيات البيئة المحلية و المتمثل في الطابع الأفقي للميادين البيئية و التداخل الكبير و التأثير المتبادل بين القطاعات البيئة دون إغفال أن هذا الميدان متعدد الاختصاصات و المتدخلين؟

  بالرجوع إلى لائحة الاختصاصات المخولة إلى الجماعات المحلية، يتضح أن جلها يندرج في إطار الميادين البيئية أو المرتبطة بها. وهوما يفسر أهمية الدور الذي يمكن للهيئات المحلية أن تقوم به من أجل التنمية المستدامة لعدة اعتبارات  نذكر منها:

 1* اعتبار كون غالبية المشاكل البيئة هي نتيجة للنشاطات المحلية و أن الحلول لمعظمها بيد الهيئات المحلية. و يجدر التذكير هنا إلى أن المذكرة 21 المنبثقة من مؤتمر ريو ديجنيرو، المنعقد سنة 1992 والتي تبنتها مختلف الدول، قد أقرت على ضرورة التعاطي مع المشاكل البيئية على المستويات الملائمة و على أهمية الجماعات المحلية في هذا الشأن؛

2*   أهمية الاستثمارات المالية التي تقوم بها الجماعات المحلية والعدد الهائل من المشاريع التي تنجزها. و هذا يحتم عليها الأخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي في جميع مراحل إنجاز هذه المشاريع و أن تقوم باستثمارات في ميدان المحافظة على البيئة و محاربة التلوث؛

3* ا اختلاف و تنوع المجالات و الميادين البيئية التي تسهر عليها بحيث إن طبيعة مهامها وجل اختصاصاتها لها علاقة وطيدة ومباشرة مع البيئة. فهناك ميادين حيوية تديرها الجماعات مباشرة وهناك أخرى تشارك في تسييرها وأخرى تستشار في كل ما يتعلق بها؛

4* قربها من العوامل المؤثرة على البيئة و كذا من المواطنين مما يمكنها من معرفة المشاكل ويسهل لها عمليات التدخل كما يجعلها على علم برغبات السكان و تطلعاتهم، مما يساعد كذلك في الإخبار والتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة.

 كما أن المجال المحلي يلعب دورا مهما في تعبئة العموم من أجل المساهمة في التنمية المستدامة. لهذا و لتقريب العمل العمومي من المواطن فإنه يجب على الجماعات أن تلعب الدور الأساسي والمحوري في هذا المجال؛

5* وجود طلب اجتماعي متزايد تتبناه الحركة الجمعوية والتي تعمل جاهدة من أجل تحسين ظروف و نوعية العيش؛

6* التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقرونة بالمد العمراني الكبير والتي تتفاعل مع الجانب البيئي.

و في هذا الصدد، فان جل المختصين يعتبرون أن الجماعات المحلية دعامة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة ليس فقط على المستوى المحلي بل على المستوى الشمولي. و لهذا فان تكثيف أنشطتها و تدخلاتها، يعد عملا ضروريا من أجل الوصول إلى الغاية المنشودة.

لذا أصبح إدماج البعد البيئي واثر التغيرات المناخية في التخطيط الجماعي للتنمية ضرورة يقتضيها البعد الاقتصادي والاجتماعي، فالمخطط الجماعي يهدف تحقيق الأهداف التالية :

*- تحديد وفهم الرهانات البيئية الحاسمة وترتيبها حسب أهميتها لمستقبل المجال الترابي والوقوف على ترابطها مع المكونات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى.

*- إدماج الرهانات البيئية ذات الأولوية للمحال الترابي في بناء رؤية تنموية وفي برمجة الأنشطة حسب مقاربة تشاركيه.

*- إدماج الرهانات البيئية في التخطيط الجماعي مع الاستناد إلى مؤشرات التنمية المستدامة في بعدها ألمجالي.

غير انه بالرغم من المجهودات المبذولة يظهر تقييم مسلسل التخطيط الجماعي للتنمية أن البعد البيئي لا يؤخذ بعين الاعتبار بما فيه الكفاية ولا يدمج في مراحل هذا المسلسل إلا بشكل محدود، وتتمثل إحدى الأسباب الرئيسية لهذا النقص في عدم كفاية القدرات البشرية والتنظيمية على مستوى الجماعات الترابية. فالحاجة إلى الأطر العليا والأطر المتخصصة في مجالات كالتدبير الحضري والتدبير المالي والمحاسبي أو في مجال العمل الاجتماعي، الثقافي وحماية البيئة، لان الانتقاء المباشر من طرف رؤساء الجماعات لا يسمح دائما بالوصول للهدف المر جوا وهو التلاؤم بين تكوين الشخص الذي تم انتقاؤه وحاجيات الإدارة.

إن اغلب المستشارين الجماعيين ليست لهم مردوية مرضية في مجال تدبير الشأن الجماعي وذلك لعدة أسباب منها ضعف إلمامهم بتقنيات التدبير الجماعي،

لقد أبانت الممارسة على أن الانتخابات الجماعية لا تفرز بالضرورة منتخبين أكفاء، بل منتخبين لهم شعبية ولهم أصوات، قليل منهم له تجربة سابقة، لكن أغلبيتهم ليس لهم إلمام بقواعد وتقنيات وخصوصيات التدبير الجماعي، يضاف إلى ذلك غياب دورات تكوينية لفائدة المنتخبين بهدف الرفع من أدائهم وتمكينهم من الإلمام بكيفية التدبير الجماعي لا سيما وان الجماعات مكلفة بعدة مجالات هامة  كالتعمير وتدبير المدن، التخطيط وإنعاش الاستثمار وتحقيق التنمية بصفة عامة.، فالمقترب ألتدبيري يرتكز على النتائج القياسية والكفاءة، في حين النظام الجماعي بالمغرب يتأسس على ثقة الناخبين في منتخبيهم، ثقة يمكن سحبها في الانتخابات الموالية.

كما ان المقترب ألتدبيري يفترض التمييز بين المسؤولين السياسيين والمدبرين بينما في  النظام الجماعي المسئولين السياسيين هم في نفس الوقت المدبرين للشؤون المحلية.

وعلى المستوى المؤسساتي فإن الضرورة تقتضي تفعيل الأدوار الأساسية للمجلس الوطني للبيئة بالإضافة إلى وضع إطار قانوني ومالي ملائم على المستوى التشريعي والتنظيمي وفتح نقاش واسع هادف ومسؤول على المستوى الإعلامي من أجل التكوين والتحسيس والتوعية.

 لقد أناط الميثاق الجماعي الجديد لرؤساء الجماعات إعداد مخططات جماعية تنموية، إلا أن الجماعات ذاتها تفتقر لجهاز أو هياكل مختصة في  مجال التخطيط الاستراتيجي أو قادرة على مواكبة اكراهاته، والذي يفترض أن يشكل الجهاز الداعم للمجالس التداولية في مجال دراسة وإعداد المخططات وتتبع تنفيذها.

إن المشرع بالرغم من محاولته تمكين الجماعات الحضرية والقروية من مجموعة من آليات الحكامة التي جاء بها القانون 17-08، إلا أن الممارسة أبانت عن وجود اكراهات متعددة ومتنوعة حدت من فعاليتها مما يفرض إعادة النظر في الترسانة القانونية المنظمة للشأن الجماعي بطريقة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة في إطار المقتضيات المتقدمة للدستور الجديد وما يتوخاه من تحقيق جهوية متقدمة ستفرض بالضرورة إعادة النظر في دور الجماعات الحضرية والقروية.

كما أن التحدي يطرح أيضا على مستوى النخب المرشحة لتدبير الشأن الجماعي، فلا بد من وضع شروط ومعايير من شانها إفراز مستشارين قادرين على تدبير الجماعة باحترافية عالية لتمكينها من لعب دورها التنموي وليس الإداري فقط.

الدكتور الكيرع المهدي

باحث في علم السياسة والقانون الدستوري





 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





سلمت يداك.. القيصر الروسي في الأدغال الإفريقية

أكاديمي : الخطاب الملكي السامي ثورة دبلوماسية في إعادة رسم ملامح السياسة الخارجية للمملكة

محمد سالم الشرقاوي : خطاب العرش قدم تقويما لمجموعة من السياسات وإشارات قوية وجريئة جدا همت بعض الإشكاليات المطروحة

الدبلوماسية الملكية واليد الممدودة..

محمد سالم الشرقاوي يوقع روايته الجديدة “قِدْر الحساء” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

العلاقات المغربية الإسبانية تزكية ملكية لعهد جديد ونفس جديد لعلاقات الاستراتيجية متينة