تاريخ اليوم : 27 نوفمبر 2022

    مرحبا بكم في جريدة صحراء 24 بحلتها الجديدة::: جريدة إلكترونية شاملة تهتم بأخبار الصحراء ::: [email protected]         أمن العيون يوقف مبحوثا عنه وطنيا بسبب إصدار شيكات دون رصيد             الداخلة - وادي الذهب ... مجلس الجهة يصادق على سلسلة من المشاريع السوسيو-اقتصادية والتربوية             كلميم وادنون : إقليم سيدي إفني يتصدر ترتيب البطولة الجهوية للعدو الريفي المدرسي             شرطة سلا تضع حدا لنشاط مروجي المخدرات والمؤثرات العقلية             الرباط.. انطلاق فعاليات أسبوع الفيلم من أجل حقوق النساء             رئيس مجلس المستشارين يشارك في فعاليات افتتاح دورة 2022 لمجموعة "سيدياو"             درعة - تافيلالت.. تأسيس الفرع الجهوي العاشر للفيدرالية المغربية لناشري الصحف             الداخلة .. افتتاح أشغال المؤتمر الـ31 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب             الداخلة .. دور الجهات في التنمية محور الدورة الثانية للملتقى المغربي - الإسباني             المنتدى الجهوي للحق في المدينة: مدينة دامجة ومستدامة، مدينة جديرة بسكانها العيون أيام 25، 28 و29 نونبر 2022 بالعيون..             شركة اطلس الصحراء تفتتح أكبر محطة وقود بجهة العيون الساقية الحمراء            تصريح حصري للسيد أباد بلاهي عضو بمجلس جهة العيون حول فعاليات القمة القبلية للمناخ بالعيــــون            لقطة جويَّة جنوبيَّة للحرم القدسي الشريف            امطار الخير تعم الصحراء            من هي الشخصية الإعلامية الصحراوية لسنة 2014 ؟؟            كيف ترى تقرير الأمم المتحدة بشأن الصجراء الغربية؟           


أضيف في 8 دجنبر 2016 الساعة 20:54


إلى الكاتبة مايسة سلامة.. الصحراء لم تكن عالة على الدولة ولن تكون‎


الصحراء 24 : بقلم / سيدي أهل الشيخ

رغم ما أكنه للأخت الكاتبة "مايسة سلامة الناجي" من الإحترام، كونها شابة مثقفة صلبة الخطاب جريئة القلم، لا تخشى في قولها لومة لائم، إلا أنني تفاجأت بآخر مقال لها عنونته بــ "على ود الصحرا.. فلوس الشعب ضاعو بين ميريكان والأفريكان.."، فلم أجد مناصا عن التعاطي مع ما ذرفه مدادها من مغالطات لا تعدو كونها نسجا من الخيال، دون أن تكلف نفسها عناء البحث والتنقيب عن الحقيقة الملموسة في الواقع المعاش على أرض الصحراء التي لم تطأها قدماها قط.

هذه الحقيقة تجدينها ياعزيزتي بين الأزقة وفي المدارس والمستشفيات، وحين تقفين على أنقاض البنى التحتية التي دمرها سوء التدبير، وطالما تغنى بها الإعلام الكاذب على شاشات القنوات الوطنية والدولية، هذه الحقيقة تجدينها بين فيالق المعطلين والمهمشين، بين حملة الشهادات العليا ومن أفنوا السنين في الدراسة وبناء الذات..، وبين من إرتكنو في زوايا الإقصاء والبطالة وعاشوا في غياهب الفشل.

فالصحراء يا عزيزتي لم تكن عالة على الدولة ولن تكون، فلو اطلعت على التقارير الدولية المنجزة من طرف خبراء الإقتصاد والأرقام حول ثروات هذه الربوع لوقفت إجلالا وإكبارا لسكان الصحراء الذين لايزال يعيش أكثرهم في قائمة الإقصاء والنسيان.

الصحراء أيتها المثقفة تنتج ما يقارب 10 ملايين طن سنويا من مادة الفوسفات في مناجم بوكراع أي ما يعادل نسبة %50 من المجموع العام لإنتاج الفوسفات بالمملكة، علما أن أن نسبة الصحراويين العاملين في قطاع الفوسفات لا تتجاوز %30 و نسبة التقنيين فيه لا تتعدى %4، فعن أي "فلوس الشعب تتحدثين..؟"

الصحراء أيتها الكاتبة، تزخر بأجود نوع من الرمال التي يتم تصدير 9.4 مليون  طن منها في السـنة إلى اسبانيا، إلى جانب توفرها على واحد من أطول السواحل الغنية بالثروة السمكية، وتتربع على أهم و أغنى حوض سمكي في إفريقيا، تقدر مساحته بــ 150الف كيلومتر مربع تفوق قدرته الإنتاجية سنويا الـ 10 أطنان في الكيلومتر المربع الواحد، وإمكانية صيد إستيعابية لا تقل عن 2 مليون طن في السنة، ومع هذا لا تتجاوز نسبة العمال الصحراويين أبناء الأقاليم في هذا القطاع %5 من مجموع اليد العاملة، فضلا عن انعدام العنصر الصحراوي في وحدات التجميد ومصانع دقيق وتصبير، وتعليب السمك، فهنا على هذه الأرض توجد مصانع يفوق عدد العاملين فيها 1000 عنصر ومن بين كل  100 عنصر منها عامل صحراوي واحد..، كل هذا دون أن ننسى عائدات الطحالب البحرية التي تدر على الدولة ملايين الأورو، فعن أي "فلوس الشعب تتحدثين..؟

ليس هذا فحسب فالمنطقة تتوفر فوق هذا كله على مناجم حديد يقارب احتياطها 4.6 مليار طن تتراوح فيها نسبة الفلز الخام مابين %38 إلى %65 و هي ذات قيمة اقتصادية معتبرة، هذا دون ذكر ما تزخر به من المعادن النفيسة كالأحجار الكريمة و النيازك، فضلا عن ما أثبتته الدراسات حول توفرها على كميات كبيرة من الزمرد والياقوت، إضافة إلى مناجم هامة من الملح الذي يصل إنتاجه إلى ما يقارب 2.1 مليون طن في السنة.

ولأزيدك من الشعر بيتا سيدتي، فبسبب كلفة فواتير الطاقة المرتفعة التي لم يعد إقتصاد المملكة قادرا على تحملها، أطلقت الدولة مشاريع طاقة ضخمة لم تعطي ثمارها بعد، كما أعطت الضوء الأخضر لشركات دولية من أجل التنقيب نظرا لما تتوفر عليه الصحراء من احتياطات النفط والغاز والفحم الحجري، وتركيبتها الجيولوجية التي تضعها في مصاف الأحواض البترولية العالمية، وهذا ما توصلت إليه الشركة الأمريكية *كوسموس اينرج* سابقا أثناء تنقيبها بمنطقة بوجدور حيث اكتشفت احتياطات واعدة من مادة البترول.

أما عن القطاع الفلاحي فيزيد إنتاجه عن  1.5 مليون طن  في السنة خصوصا إذا تحدثنا عن فاكهة الشمام و الطماطم ذات الجودة العالية، فهنا كذلك تجني الدولة مليارات الدراهم، ومع هذا لازالت ساكنة الصحراء ترضخ تحت وطأة التفقير والتجويع والحرمان.

الصحراء ياسيدتي تعاني من ضعف البنى التحتية، ومع كل زخة مطر ترتفع أسعار المحروقات وتغلو المعيشة، وينقطع الأنترنت وشبكة الهاتف الثابت والنقال، وتعزلنا الوديان عن العالم الخارجي..، بل نفقد أحبابنا وفلذات أكبادنا بسبب نهب الثروة وسوء التدبير، ولعل فقدان عائلات بأكملها قبل شهر في وادي الساقية الحمراء الذي لم يجف ثراه بعد، خير دليل على الإخفاقات السياسية والتجهيزات الوهمية، التي تإن تحت وطأتها أقاليم الصحراء..

فنحن يا عزيزتي مقبرة المجرمين وملاذ الفارين من العدالة، نحن فئران تجارب الأطباء المتدربين، والأساتذة والمعلمين، نحن من تظنون أنا نعيش في رياض الجنان ونسرح في بر الأمان فــ "اللهم اجعلنا فوق ما يظنون و اغفر لنا في ما لا يعلمون".

هل تعلمين ياسيدتي أن في هذه الربوع من لا يُأمّن قوت يومه ولا يُأمّن قوت غده، رغم صادرات أرضه  والمداخيل الطائلة التي تدرها على خزينة الدولة؟، هل تعلمين أن هناك مدن شمال المملكة شُيّدت من خيرات الصحراء؟ هل تعلمين أنك مخطئة في تصورك اتجاه الصحراء وأهل الصحراء؟، الصحراء ياسيدتي فيها من الموارد ما ليس في دول الخليج..، فكفاكم استغباءا لعقول الناس.

وأخيرا ندعوك لزيارة قصيرة لهذه الأرض علّها تغير نظرتك الخاطئة، وتضحد أكاذيب الأبواق الدعائية التي لا هم لها سوى رسم صورة سلبية عن ساكنة الصحراء.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) (سورة الحجرات)

ففي الصحراء يا عزيزتي أمة غنية النفس، تصون العهد والعروبة و الإسلام، بالتسامح والود والمحبة الخالصة، لكنها تعاني الحرمان وسوء التدبير.. فكفاكم تحاملا عليها، وكفاكم سباحة عكس التيار وبوصلة الزمن.

وافر الود..!!





 

 

 

 

لمراسلاتكم ونشر أخباركم راسلونا:

[email protected]

 

نحث القراء على نقاش المقال بعيدا عن نقاش الشخص .

تحذف كل التعليقات التي تحوي سبا او قذفا او إساءة للاديان والأشخاص وفيها تشهير بهم

 تستحسن كتابة التعليق باللغة العربية الفصحى

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





سلمت يداك.. القيصر الروسي في الأدغال الإفريقية

أكاديمي : الخطاب الملكي السامي ثورة دبلوماسية في إعادة رسم ملامح السياسة الخارجية للمملكة

محمد سالم الشرقاوي : خطاب العرش قدم تقويما لمجموعة من السياسات وإشارات قوية وجريئة جدا همت بعض الإشكاليات المطروحة

الدبلوماسية الملكية واليد الممدودة..

محمد سالم الشرقاوي يوقع روايته الجديدة “قِدْر الحساء” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

العلاقات المغربية الإسبانية تزكية ملكية لعهد جديد ونفس جديد لعلاقات الاستراتيجية متينة